نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بين إعراضهم، بين موجبه عندهم فقال :﴿وما منع﴾ (١)ولما كان الناس تبعاً لقريش قال(٢) :﴿الناس﴾ أي الذين جادلوا بالباطل، (٣)الإيمان - هكذا كان الأصل، ولكنه عبر عن هذا المفعول الثاني بقوله تعالى(٤) :﴿أن(٥) يؤمنوا﴾ (٦)ليفيد التجديد وذمهم على الترك(٧) ﴿إذ﴾ (٨)أي حين(٩) ﴿جاءهم الهدى﴾ بالكتاب على لسان الرسول، وعطف على المفعول الثاني - معبراً بمثل ما مضى (١٠)لما مضى(١١) - قولَه تعالى(١٢) :﴿ويستغفروا(١٣) ربهم﴾ أي(١٤) المحسن إليهم.
(١٥)ولما كان الاستثناء مفرغاً، أتى بالفاعل فقال تعالى(١٦) :﴿إلا(١٧) أن﴾ أي(١٨) طلب أن ﴿تأتيهم سنة الأولين﴾ في إجابتهم إلى ما اقترحوه على رسلهم، المقتضي للاستئصال لمن استمر على الضلال، (١٩)ومن ذلك طلبهم أن يكون النبي(٢٠) ملكاً، وذلك نقمة في صورة(٢١) نعمة و(٢٢)إتيان بالعذاب(٢٣) دبراً، أي مستوراً ﴿أو﴾ طلب أن ﴿يأتيهم العذاب قبلاً﴾ أي مواجهة (٢٤)ومعاينة ومشاهدة من غير ستر له(٢٥)، هو في قراءة من كسر القاف وفتح الباء(٢٦) واضح، من قولهم : لقيت فلاناً قبلاً، أي معاينة، وكذا في قراءة من ضمهما(٢٧)، من قولهم : أنا آتيك قبلاً لا دبراً، أي(٢٨) مواجهة من جهة وجهك(٢٩) لا من جهة قفاك، قال تعالى : إن كان قميصه قدَّ من قبل(٣٠) }[يوسف: ٢٦]، ويصح أن يراد بهذه القراءة الجماعة، لأن المراد بالعذاب الجنس(٣١) أي(٣٢) يأتيهم أصنافاً مصنفة صنفاًصنفا ونوعاً نوعاً، وقد مضى في الأنعام بيانه، وهذا (٣٣)الشق قسيم(٣٤) الإتيان بسنة الأولين، فمعناه : من غير أن(٣٥) يجابوا إلى(٣٦) ما اقترحوا كما تقدم في التي قبلها﴿فأبى أكثر الناس إلا كفوراً وقالوا لن نؤمن لك﴾[الإسراء: ٨٩-٩٠] - إلى قوله تعالى :﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً(٣٧)[الإسراء: ٩٢] الآية (٣٨)وهذه الآية من(٣٩) الاحتباك : ذكر ﴿سنة الأولين﴾ أولاً يدل على ضدها ثانياً، وذكر المكاشفة ثانياً يدل على المساترة أولاً.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ.
٥ في ظ: من أن..
٦ سقط ما بين الرقمين منظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من مد..
١١ سقط ما بين الرقمين من مد..
١٢ العبارة من "وعطف على" إلى هنا ساقطة من ظ..
١٣ في ظ: من أن يستغفروا..
١٤ سقط من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٩ العبارة من هنا إلى "أي مستورا" ساقطة من ظ..
٢٠ من مد، وفي الأصل: الشيء..
٢١ من مد، وفي الأصل: وصول..
٢٢ من مد، وفي الأصل: ايتاونا لعذاب – كذا..
٢٣ من مد، وفي الأصل: ايتاونا لعذاب – كذا..
٢٤ العبارة من هنا إلى "الأولين فمعناه" ساقطة من ظ..
٢٥ زيد بعده في الأصل وفي نسخة أخرى من مد – من نفس المكتبة ونفس الخط وقد نرجع إليها عند اشتداد الحاجة - : في سنة الأولين ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٢٦ راجع نثر المرجان ٤ / ١٥٥..
٢٧ من مد، وفي الأصل: ضمها..
٢٨ سقط من مد..
٢٩ زيد بعده في الأصل: أي ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٣٠ سورة ١٢ آية ٢٦..
٣١ زيد من مد..
٣٢ من مد وفي الأصل: أن.
٣٣ من مد وفي الأصل: السق قيم – كذا..
٣٤ من مد وفي الأصل: السق قيم – كذا..
٣٥ زيد بعده في الأصل: أي ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٣٦ زيد في الأصل: غير، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٣٧ سورة ١٧ آية ٨٩ – ٩٢..
٣٨ العبارة من هنا إلى "المساترة أولا، ساقطة من ظ"..
٣٩ من مد، وفي الأصل: لمن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى