معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى﴾، القرآن، والإسلام، والبيان من الله عز وجل، وقيل : إنه الرسول ﷺ ﴿ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين﴾، يعني : سنتنا في إهلاكهم إن لم يؤمنوا. وقيل : إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين من معاينة العذاب، كما قالوا :( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) [ الأنفال – ٣٢ ]. ﴿أو يأتيهم العذاب قبلاً﴾، قال ابن عباس : أي : عياناً من المقابلة. وقال مجاهد : فجأة، وقرأ أبو جعفر وأهل الكوفة :﴿قبلاً﴾ بضم القاف والياء، جمع قبيل أي : أصناف العذاب نوعاً نوعاً.