جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ من ﴿أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى﴾ : الرسول والقرآن ﴿وَيَسْتَغْفِرُوا(١) رَبَّهُمْ﴾ عطف على يؤمنوا أي : من أن يستغفروا ﴿إِلا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ أي : إلا تقدير أن يأتيهم عذاب الاستئصال فإنه تعالى قدر عليهم العذاب فذلك هو المانع من إيمانهم، أو إلا طلب أن يأتيهم العذاب الموعود وأخذهم عن آخرهم كما قالوا :" فأسقط علينا كسفا من السماء. . " الآية ( الشعراء : ١٨٧ )، " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر " ( الأنفال : ٣٢ ). أو إلا انتظار أن تأتيهم كما يقال لمن حان له الرواح عن منزله وهو غير رائح : ما تنتظر إلا الهلاك ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبًُلا(٢) عيانا وهو بضم القاف والباء لغة في قبلا بكسر القاف وفتح الباء أو جمع قبيل بمعنى أنواع.
١ كما قال: "فإذا هو خصيم مبين" (يس: ٧٧)، لا يذعن للأدلة اليقينية والأمثال الواضحة /١٢.
.

٢ وفيه إشارة إلى أن جبلة قريش كجبلة عاد و ثمود وليس الجدال وعدم قبول الحق من خواصهم /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى