السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما بيّن سبحانه وتعالى إعراضهم بيّن موجبه عندهم فقال تعالى :﴿وما منع الناس﴾ أي : الذين جادلوا بالباطل الإيمان هكذا كان الأصل ولكنه عبر عن هذا المفعول الثاني بقوله :﴿أن يؤمنوا﴾ ليفيد التجديد وذمّهم على الترك ﴿إذ﴾ أي : حين ﴿جاءهم الهدى﴾ أي : القرآن على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وعطف على المفعول الثاني معبراً بمثل ما مضى لما مضى قوله تعالى :﴿ويستغفروا ربهم﴾ أي : لا مانع لهم من الإيمان ولا من الاستغفار والتوبة.
ولما كان الاستثناء مفرغاً أتى بالفاعل فقال :﴿إلا أن﴾ أي : طلب أن ﴿تأتيهم سنة الأوّلين﴾ أي : سنتنا فيهم وهي الإهلاك المقدّر عليهم ﴿أو﴾ طلب أن ﴿يأتيهم العذاب قبلاً﴾ أي : مقابلة وعياناً وهو القتل يوم بدر، وقيل عذاب الآخرة وقرأ الكوفيون برفع القاف والباء الموحدة والباقون بكسر القاف وفتح الباء الموحدة.
ولما كان الاستثناء مفرغاً أتى بالفاعل فقال :﴿إلا أن﴾ أي : طلب أن ﴿تأتيهم سنة الأوّلين﴾ أي : سنتنا فيهم وهي الإهلاك المقدّر عليهم ﴿أو﴾ طلب أن ﴿يأتيهم العذاب قبلاً﴾ أي : مقابلة وعياناً وهو القتل يوم بدر، وقيل عذاب الآخرة وقرأ الكوفيون برفع القاف والباء الموحدة والباقون بكسر القاف وفتح الباء الموحدة.