بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ﴾ ؛ يقول : لم يمنع المشركون أن يصدقوا. ﴿إِذْ جَاءهُمُ الهدى﴾، يعني : الرسول والكتاب والدلائل والحجج. قوله :﴿وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ﴾، أي وما منعهم من الاستغفار والرجوع عن شركهم، ﴿إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاولين﴾، أي عذاب الأمم الخالية. ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب قُبُلاً﴾، أي عياناً بالسيف. قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿قُبُلاً﴾ بضم القاف والباء، وقرأ الباقون بكسر القاف ونصب الباء. فمن قرأ بالضم فهو بمعنى فعل من قبل، أي مما يقابلهم، ويجوز أن يكون جمع قبيل هو أن يأتيهم العذاب أنواعاً، ومن قرأ بالكسر معناه عياناً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى