الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وما منع الناس أن يومنوا إذا جاءهم الهدى﴾ (١) [ ٥٤ ] إلى قوله ﴿موئلا﴾ [ ٥٧ ].
المعنى : و ما منع هؤلاء المشركين يا محمد عن الإيمان [ بالله عز وجل ] (٢) إذ جاءهم البيان من عند الله [ سبحانه ] (٣) والاستغفار مما هم عليه من شركهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين (٤).
أي : إلا طلب أن يأتيهم العذاب كما أتي الأولين عند امتناعهم من الإيمان. وطلبهم العذاب كما طلب هؤلاء المشركون العذاب في قولهم :﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ايتنا بعذاب أليم (٥) (٦).
ثم قال :﴿أو يأتيهم العذاب قبلا﴾ [ ٥٤ ].
من كسر القاف فمعناه : عيانا (٧). ومن ضم (٨) فهو عند الفراء جمع " قبيل " أي يأتيهم متفرقا صنفا بعد صنف (٩). وقال : أبو عبيدة : " قبلا " بالضم مقابلة (١٠). وقال : مجاهد : قبلا، فجأة (١١). وقال : ابن زيد : عيانا (١٢).
١ ط زاد: "ويستغفروا ربهم"..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ وهو تفسير ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/٢٦٦..
٥ الأنفال: ٣٢..
٦ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٢٩٦، والجامع ١١/٦..
٧ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر، انظر معاني الفراء ٢/١٤٧، وجامع البيان ١٥/٢٦٧، والسبعة ٣٩٣ وإعراب النحاس ٢/٤٦٢، والحجة لابن خالويه ٢٢٦، والحجة ٤٢٠ والكشف ٥/٦٤ والمشكل ٢/٤٤، والتيسير ١٤٤، والجامع ١١/٦ وينسبها لابن عباس، والنشر ٢/٣١١ وتحبير التيسير ١٣٨..
٨ أي قبلا، وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي والأعمش وخلف وأبي جعفر. انظر معاني الفراء ٢/١٤٧، والسبعة ٣٩٣ والحجة ٤٢٠، والكشف ٢/٦٤ والتيسير ١٤٤، والجامع ١١/٦، والنشر ٢/٣١١، وتحبير التيسير ١٣٨..
٩ انظر قوله في معاني الفراء ٢/١٤٧، ومعاني الزجاج ٣/٢٩٧ والإعراب النحاس ٢/٤٦٢، والحجة لابن خالويه ٢٢٦، والمشكل ٢/٤٤..
١٠ انظر قوله في المشكل ٢/٤٤..
١١ انظر قوله في تفسير مجاهد ٤٤٨، وجامع البيان ١٥/٢٦٧، والمشكل ٢/٤٤، والدر ٤٠٧..
١٢ انظر قوله في جامع البيان ١٥/٢٦٧، و الدر ٥/٤٠٧ ونسبه لقتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى