النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءَهم الهُدى﴾ فيه وجهان :
أحدهما : وما منع الناس أنفسهم أن يؤمنوا.
الثاني : ما منع الشيطان الناس أن يؤمنوا.
وفي هذا الهدي وجهان :
أحدهما : حجج الله الدالة على وحدانيته ووجوب طاعته.
الثاني : رسول الله ﷺ المبعوث لهداية الخلق.
﴿إلاّ أن تأتيهم سنةُ الأولين﴾ أي عادة الأولين في عذاب الاستئصال.
﴿أو يأتيهم العذاب قبلاً﴾ قرأ عاصم وحمزة والكسائي :﴿قُبُلاً﴾ بضم القاف والباء وفيه وجهان :
أحدهما : تجاه، قاله مجاهد.
الثاني : أنه جمع قبيل معناه ضروب العذاب.
ويحتمل ثالثاً : أن يريد : من أمامهم مستقبلاً لهم فيشتد عليهم هول مشاهدته.
وقرأ الباقون قِبَلاً بكسر القاف(١)، وفيه وجهان :
أحدهما : مقابلة.
الثاني : معاينة.
ويحتمل ثالثاً : من قبل الله تعالى بعذاب من السماء، لا من قبل المخلوقين، لأنه يعم ولا يبقى فهو أشد وأعظم.
١ بكسر القاف وفتح الباء..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى