بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿زُبَرَ الحديد حتى﴾، أي قطع الحديد ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ *** سَدّا﴾ قرأ عاصم في إحدى الروايتين ﴿***إيتُونِي﴾ على معنى جيئوني، وقرأ الباقون ﴿رَدْمًا ءاتُونِى﴾ بمد الألف أي أعطوني. فأتوه بقطع الحديد فبناه.
﴿حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين﴾ ؛ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ﴿الصدفين﴾ بضم الصاد والدال، وقرأ عاصم بضم الصاد وجزم الدال، وقرأ الباقون بنصب الصاد والدال ؛ وهما ناحيتا الجبل. فأخذ قطع الحديد وجعل بينهما حطباً وفحماً، ووضع المنافخ وقال : انفخوا. فنفخوه حتى صار كهيئة النار. ثم أتى بالصفر ويقال بالنحاس، فأذابه وأفرغ عليه حتى صار جبلاً من حديد ونحاس، فذلك قوله ﴿حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين﴾ أي بين الجبلين. ﴿قَالَ انفخوا﴾، فنفخوا. ﴿حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً﴾، أي صيَّر الحديد ناراً، ﴿قَالَ اتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً﴾، وهو الصفر المذاب أصبُبْ عليه. قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة ﴿قَالَ ائتونى﴾ بجزم الألف والباقون بالمد
﴿حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين﴾ ؛ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ﴿الصدفين﴾ بضم الصاد والدال، وقرأ عاصم بضم الصاد وجزم الدال، وقرأ الباقون بنصب الصاد والدال ؛ وهما ناحيتا الجبل. فأخذ قطع الحديد وجعل بينهما حطباً وفحماً، ووضع المنافخ وقال : انفخوا. فنفخوه حتى صار كهيئة النار. ثم أتى بالصفر ويقال بالنحاس، فأذابه وأفرغ عليه حتى صار جبلاً من حديد ونحاس، فذلك قوله ﴿حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين﴾ أي بين الجبلين. ﴿قَالَ انفخوا﴾، فنفخوا. ﴿حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً﴾، أي صيَّر الحديد ناراً، ﴿قَالَ اتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً﴾، وهو الصفر المذاب أصبُبْ عليه. قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة ﴿قَالَ ائتونى﴾ بجزم الألف والباقون بالمد