محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٦ من سورة الكهف في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٦ من سورة الكهف

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّىَ إِذَا سَاوَىَ بَيْنَ الصّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُواْ حَتّىَ إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِيَ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً * فَمَا اسْطَاعُوَاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً﴾.
يقول عزّ ذكره : قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سدّا آتونِي أي جيئوني بِزُبَر الحديد، وهي جمع زُبْرة، والزّبْرة : القطعة من الحديد. كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : زُبَرَ الحَدِيدِ يقول : قطع الحديد.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ قال : قطع الحديد.
حدثني إسماعيل بن سيف، قال : حدثنا عليّ بن مسهر، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله : زُبَرَ الحَدِيدِ قال : قطع الحديد.
حدثني محمد بن عمارة الأسديّ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد، قوله : آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ قال : قطع الحديد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة آتُونِي زُبَرُ الحَدِيدِ : أي فَلَق الحديث.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : آتُونِي زُبَرُ الحَدِيدِ قال : قطع الحديد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ قال : قطع الحديد.
وقوله : حتى إذَا ساوَى بينَ الصّدفَيْنِ يقول عزّ ذكره : فآتُوهُ زُبَر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زُبر الحديد، ويقال : سوّى. والصدفان : ما بين ناحيتي الجبلين ورؤوسهما ومنه قوله الراجز :
قدْ أخَذَتْ ما بينَ عَرْضِ الصّدُفَيْنِناحِيَتَيْها وأعالي الرّكْنَيْنِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله بينَ الصّدَفَيْنِ يقول : بين الجبلين.
حدثني محمد، بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : حتى إذَا بَلَغَ بينَ السّدّيْنِ قال : هو سدّ كان بين صَدَفين، والصدفان : الجبلان.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى «ح » وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : الصّدَفَيْنِ رؤوس الجبلين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا مُعاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بينَ الصّدَفَيْنِ يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة حتى إذَا ساوَى بينَ الصّدَفَيْنِ وهما الجبلان.
حدثني أحمد بن يوسف، قال : أخبرنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه قرأها : بينَ الصّدَفَيْنِ منصوبة الصاد والدال، وقال : بين الجبلين، وللعرب في الصدفين : لغات ثلاث، وقد قرأ بكلّ واحدة منها جماعة من القراء : الفتح في الصاد والدال، وذلك قراءة عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة والضمّ فيهما، وهي قراءة أهل البصرة والضم في الصاد وتسكين الدال، وذلك قراءة بعض أهل مكة والكوفة. والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إليّ، وإن كنت مستجيزا القراءة بجميعها، لاتفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة.
وقوله : قالَ انْفُخُوا يقول عزّ ذكره، قال للفعلة : انفخوا النار على هذه الزّبر من الحديد.
وقوله : حتى إذَا جَعَلَهُ نارا وفي الكلام متروك، وهو فنفخوا، حتى إذا جعل ما بين الصدفين من الحديد نارا قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قَطْرا فاختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة : قالَ آتُونِي بمدّ الألف من آتُونِي بمعنى : أعطوني قطرا أفرغ عليه. وقرأه بعض قرّاء الكوفة، قال :«ائْتُونِي » بوصل الألف، بمعنى : جيئوني قِطْرا أفرغ عليه، كما عليه : أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، وجئتك زيدا، وجئتك بزبر. وقد يتوجه معنى ذلك إذا قرىء كذلك إلى معنى أعطوني، فيكون كأنه قارئه أراد مدّ الألف من آتوني، فترك الهمزة الأولى من آتوني، وإذا سقطت الأولى همز الثانية. )
وقوله : أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرا يقول : أصبّ عليه قطرا، والقِطْر : النّحاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرا قال : القِطر : النحاس.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا مُعاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرا : يعني النحاس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرا أي النحاس ليلزمه به.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرا قال : نحاسا.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول : القِطر : الحديد المذاب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر :
حُساما كَلَوْنِ المِلْحِ صَافٍ حَديدُهجُزَارا مِنَ أقطار الحَديدِ المُنَعّتِ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) قال: برجال (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) وقال ما مكني، فأدغم إحدى النونين في الأخرى، وإنما هو ما مكنني فيه. وقوله: (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) يقول: أجعل بينكم وبين يأجوج ومأجوج ردما. والردم: حاجز الحائط والسدّ، إلا أنه أمنع منه وأشدّ، يقال منه: قد ردم فلان موضع كذا يَردِمه رَدْما ورُدَاما (١) ويقال أيضا: رَدَّم ثوبه يردمه، وهو ثوب مُرَدّم: إذا كان كثير الرقاع، ومنه قول عنترة:
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِأَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهْمِ (٢)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) قال: هو كأشد الحجاب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " ذكر لنا أن رجلا قال: يا نبي الله قد رأيت سدّ يأجوج ومأجوج، قال انْعَتْهُ لي قال: كأنه البرد المحبَّر، طريقة سوداء، وطريقة حمراء، قالَ قَدْ رأيتَهُ".

القول في تأويل قوله تعالى: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى


(١) الردام: مصدر ردم يردم (بالضم في المضارع) رداما: ضراط. (عن اللسان).
(٢) البيت لعنترة بن عمرو بن شداد العبسي، من معلقته المشهورة (انظره في شرح الزوزني للمعلقات السبع، وشرح التبريزي للقصائد العشر، ومختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا، طبعة الحلبي ص ٣٦٩) قال شارحه: متردم: موضع يسترقع ويستفلح لوهنه ووهيه، من قولهم: ردمت الشيء إذا أصلحته، وقويت ما وهي منه. ويروى: مترنم، من الترنم، وهو ترجيع الصوت مع تحزين. يقول: هل ترك الشعراء موضعا مسترقعا إلا وقد أصلحوه، أو هل تركت الشعراء شيئًا إلا رجعوا نغماته بإنشاء الشعر في وصفه؟ والمعنى: لم يترك الأول للآخر شيئا. ثم أضرب عن ذلك، وسأل نفسه: هل عرفت دار عشيقتك، بعد شكك فيها؟ وفي (اللسان: ردم) : والمتردم الموضع الذي يرقع. ويقال: تردم الرجل ثوبه: أي رقعه يتعدى، ولا يتعدى. ابن سيده: ثوب مردم، ومرتدم، ومتردم، وملوم: خلق مرقع؛ قال عنترة: * هل غادر الشعراء من متردم *
... البيت ". معناه أي مستصلح. قال ابن سيده: أي من كلام يلصق بعضه ويلبق: أي قد سبقونا إلى القلم فلم يدعوا مقالا لقائل.
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (٩٦) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) }
يقول عزّ ذكره: قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداّ (آتُونِي) أي جيئوني بِزُبَرِ الحديد، وهي جمع زُبْرة، والزُّبْرة: القطعة من الحديد.
كما حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (زُبَرَ الْحَدِيدِ) يقول: قطع الحديد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.
حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا عليّ بن مسهر، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله: (زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.
حدثني محمد بن عمارة الأسديّ، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد، قوله (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) أي فَلَق الحديد.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.
وقوله (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يقول عزّ ذكره: فآتو زُبَر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زُبر الحديد، ويقال: سوّى.
والصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين ورؤوسهما، ومنه قوله الراجز:
قدْ أخَذَتْ ما بينَ عَرْضِ الصُّدُفَيْنِناحِيَتَيْها وأعالي الرُّكْنَيْن (١)
(١) البيتان من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن ١: ٤١٤) قال: " بين الصدفين ": فبعضهم يضمها، وبعضهم يفتحها (الصاد المشددة) يحرك الدال. ومجازهما: ما بين الناحيتين من الجبلين. وقال: " قد أخذت... البيتين ". ولم ينسبهما وفي (اللسان: صدف) : والصدفان (التحدريك) والصدفان بضمهما: جبلان متلاقيان بيننا وبين يأجوج ومأجوج. وفي التنزيل العزيز: (حتى إذا ساوى بين الصدفين) : قرئ الصدفين (بالتحريك) والصدفين وبضمهما، والصدفين (بضم الأول وفتح الثاني). وفي هامش اللسان " وبقيت رابعة: الصدّفين كعضوين كما في القاموس ". (ثم قال في اللسان وفي الحديث " أن النبي ﷺ كان إذا مر بصدف أو هدف مائل أسرع المشي ". ابن الأثير: هو بفتحتين وضمتين. قال أبو عبيدة: الصدف والهدف: واحد، وهو كل بناء مرتفع عظيم. قال الأزهري: وهو مثل صدف الجبل، شبه به، وهو ما قابلك من جانبه. أه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يقول: بين الجبلين.
حدثني محمد، بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ) قال: هو سدّ كان بين صَدَفين، والصدفان: الجبلان.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى "ح"، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (الصَّدَفَيْنِ) رؤوس الجبلين.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) وهما الجبلان.
حدثني أحمد بن يوسف، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه قرأها (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) منصوبة الصاد والدال، وقال: بين الجبلين، وللعرب في الصدفين: لغات ثلاث، وقد قرأ بكلّ واحدة منها
جماعة من القرّاء:
الفتح في الصاد والدال، وذلك قراءة عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة، والضمّ فيهما، وهي قراءة أهل البصرة، والضم في الصاد وتسكين الدال، وذلك قراءة بعض أهل مكة والكوفة، والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إليّ، وأن كنت مستجيزا القراءة بجميعها، لإتفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة.
وقوله قَالَ انْفُخُوا) يقول عزّ ذكره، قال للفعلة: انفخوا النار على هذه الزبر من الحديد.
وقوله: (حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا) وفي الكلام متروك، وهو فنفخوا، حتى إذا جعل ما بين الصدفين من الحديد نارا (قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة (قَالَ آتُونِي) بمد الألف من (آتُونِي) بمعنى: أعطوني قطرا أفرغ عليه. وقرأه بعض قرّاء الكوفة، قال (ائْتُونِي) بوصل الألف، بمعنى: جيئوني قِطْرا أفرغ عليه، كما يقال: أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، وجئتك زيدا، وجئتك بزيد. وقد يتوجه معنى ذلك إذا قرئ كذلك إلى معنى أعطوني، فيكون كأن قارئه أراد مد الألف من آتوني، فترك الهمزة الأولى من آتوني، وإذا سقطت الأولى همز الثانية.
وقوله: (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) يقول: أصبّ عليه قِطرا، والقِطْر: النحاس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال: القطر: النحاس.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) يعني النحاس.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) أي النحاس ليلزمه به.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال: نحاسا.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: القِطر: الحديد المذاب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر:
حُساما كَلَوْنِ المِلْحِ صَافٍ حَديدُهجُزَارًا مِنْ أقْطارِ الحَديدِ المُنَعَّتِ (١)
وقوله: (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) يقول عزّ ذكره:
فما اسطاع يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزا بينهم، وبين من دونهم من الناس، فيصيروا فوقه وينزلوا منه إلى الناس.
يقال منه: ظهر فلان فوق البيت: إذا علاه، ومنه قول الناس: ظهر فلان على فلان: إذا قهره وعلاه وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) يقول: ولم يستطيعوا أن ينقبوه من أسفله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) من قوله (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) أي من أسفله.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) قال: ما استطاعوا أن ينزعوه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر،
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن ١: ٤١٥) عند تفسير قوله تعالى: (أفرغ عليه قطرا) قال: أي أصب عليه حديدًا ذائبا، قال: " حساما... البيت " جمع قطر، وجعله بعضهم الرصاص النقرة أه. وفي (اللسان: قطر) والقطر بالكسر: النحاس الذائب، وقيل ضرب منه أه. وفي (اللسان: جرز) : وسيف جراز: قاطع: ويقال: سيف جراز: إذا كان مستأصلا. والجراز من السيوف: الماضي النافذ أه.
عن قتادة (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) قال: أن يرتقوه (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا)
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، (فما استطاعوا أن يظهروه) قال: أن يرتقُوه (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا)
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) قال: يعلوه (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) أي ينقبوه من أسفله.
واختلف أهل العربية في وجه حذف التاء من قوله: (فَمَا اسْطَاعُوا) فقال بعض نحويي البصرة: فعل ذلك لأن لغة العرب أن تقول: اسطاع يسطيع، يريدون بها: استطاع يستطيع، ولكن حذفوا التاء إذا جُمعت مع الطاء ومخرجهما واحد. قال: وقال بعضهم: استاع، فحذف الطاء لذلك. وقال بعضهم: أسطاع يسطيع، فجعلها من القطع كأنها أطاع يطيع، فجعل السين عوضًا من إسكان الواو. (١) وقال بعض نحوييّ الكوفة: هذا حرف استعمل فكثر حتى حذف.
(١) أي عوضا من ذهاب حركة الواو، كما في اللسان.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ والزبر : جمع زُبْرَة، وهي القطعة منه، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. وهي كاللبنة(١)، يقال : كل لبنة [ زنة ](٢) قنطار بالدمشقي، أو تزيد عليه.
﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ أي : وضع بعضه على بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رءوس الجبلين طولا وعرضًا. واختلفوا في مساحة عرضه وطوله على أقوال. ﴿قَالَ انْفُخُوا﴾ أي : أجج(٣) عليه النار حتى صار كله نارًا، ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، والسُّدي : هو النحاس. وزاد بعضهم : المذاب. ويستشهد بقوله تعالى :﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ [سبأ: ١٢] ولهذا يشبه(٤) بالبرد المحبر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال ابن جرير : حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال : يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال :" انعته لي " قال : كالبرد المحبر، طريقة سوداء. وطريقة حمراء. قال :" قد رأيته ". هذا حديث مرسل. (٥)
وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه، ووجه(٦) معه جيشًا سرية، لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا. فتوصلوا من بلاد إلى بلاد، ومن مُلْك إلى مُلْك، حتى وصلوا إليه، ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس، وذكروا أنهم رأوا فيه بابًا عظيمًا، وعليه(٧) أقفال عظيمة، ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك. وأن عنده حرسًا(٨) من الملوك المتاخمة له، وأنه منيف عال(٩)، شاهق، لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال. ثم رجعوا إلى بلادهم، وكانت غيبتهم أكثر من سنتين،
وشاهدوا أهوالا وعجائب.


١ في أ: "اللبنة"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في ف: "أججوا"..
٤ في أ: "شبه"..

قال ابن جرير : حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال : يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال :" انعته لي " قال : كالبرد المحبر، طريقة سوداء. وطريقة حمراء. قال :" قد رأيته ". هذا حديث مرسل. (٥)
وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه، ووجه(٦) معه جيشًا سرية، لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا. فتوصلوا من بلاد إلى بلاد، ومن مُلْك إلى مُلْك، حتى وصلوا إليه، ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس، وذكروا أنهم رأوا فيه بابًا عظيمًا، وعليه(٧) أقفال عظيمة، ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك. وأن عنده حرسًا(٨) من الملوك المتاخمة له، وأنه منيف عال(٩)، شاهق، لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال. ثم رجعوا إلى بلادهم، وكانت غيبتهم أكثر من سنتين،
وشاهدوا أهوالا وعجائب.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ْ﴾ أي : قطع الحديد، فأعطوه ذلك. ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ْ﴾ أي : الجبلين اللذين بني بينهما السد ﴿قَالَ انْفُخُوا ْ﴾ النار أي : أوقدوها إيقادا عظيما، واستعملوا لها المنافيخ لتشتد، فتذيب النحاس، فلما ذاب النحاس، الذي يريد أن يلصقه بين زبر الحديد ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ْ﴾ أي : نحاسا مذابا، فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السد استحكاما هائلا، وامتنع من وراءه من الناس، من ضرر يأجوج ومأجوج.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٩-٩٨} ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا * كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾.
أي لما وصل إلى مغرب الشمس كر راجعا، قاصدا مطلعها، متبعا للأسباب، التي أعطاه الله، فوصل إلى مطلع الشمس فـ ﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ أي: وجدها تطلع على أناس ليس لهم ستر من الشمس، إما لعدم استعدادهم في المساكن، وذلك لزيادة همجيتهم وتوحشهم، وعدم تمدنهم، وإما لكون الشمس دائمة عندهم، لا تغرب عنهم غروبا يذكر، كما يوجد ذلك في شرقي أفريقيا الجنوبي، فوصل إلى موضع انقطع عنه علم أهل الأرض، فضلا عن وصولهم إليه إياه بأبدانهم، ومع هذا، فكل هذا بتقدير الله له، وعلمه به ولهذا قال ﴿كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبَرًا﴾ أي: أحطنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة وعلمنا معه، حيثما توجه وسار.
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ قال المفسرون: ذهب متوجها من المشرق، قاصدا للشمال، فوصل إلى ما بين السدين، وهما سدان، كانا سلاسل جبال معروفين في ذلك الزمان، سدا بين يأجوج ومأجوج وبين الناس، وجد من دون السدين قوما، لا يكادون يفقهون قولا لعجمة ألسنتهم، واستعجام أذهانهم وقلوبهم، وقد أعطى الله ذا القرنين من الأسباب العلمية، ما فقه به ألسنة أولئك القوم وفقههم، وراجعهم، وراجعوه، فاشتكوا إليه ضرر يأجوج ومأجوج، وهما أمتان عظيمتان من بني آدم فقالوا: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ﴾ بالقتل وأخذ الأموال وغير ذلك. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ أي جعلا ﴿عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ ودل ذلك على عدم اقتدارهم بأنفسهم على بنيان السد، وعرفوا اقتدار ذي القرنين عليه، فبذلوا له أجرة، ليفعل ذلك، وذكروا له السبب الداعي، وهو: إفسادهم في الأرض، فلم يكن ذو القرنين ذا طمع، ولا رغبة في الدنيا، ولا تاركا لإصلاح أحوال الرعية، بل كان قصده الإصلاح، فلذلك أجاب طلبتهم لما فيها من المصلحة، ولم يأخذ منهم أجرة، وشكر ربه على تمكينه واقتداره، فقال لهم: ﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ أي: مما تبذلون لي وتعطوني، وإنما أطلب منكم أن تعينوني بقوة منكم بأيديكم ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ أي: مانعا من عبورهم عليكم.
﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ أي: قطع الحديد، فأعطوه ذلك.
﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ أي: الجبلين اللذين بني بينهما السد ﴿قَالَ انْفُخُوا﴾ النار أي: أوقدوها إيقادا عظيما، واستعملوا لها المنافيخ لتشتد، فتذيب النحاس، فلما ذاب النحاس، الذي يريد أن يلصقه بين زبر الحديد ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ أي: نحاسا مذابا، فأفرغ عليه القطر، فاستحكم السد استحكاما هائلا وامتنع به من وراءه من الناس، من ضرر يأجوج ومأجوج.
﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ أي: فما لهم استطاعة، ولا قدرة على الصعود عليه لارتفاعه، ولا على نقبه لإحكامه وقوته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
زُبَرَ الْحَدِيدِ
قِطَعَ الحَدِيدِ العَظِيمَةَ.
الصَّدَفَيْنِ
جَانِبَيِ الجَبَلَيْنِ.
قِطْرًا
نُحَاسًا مُذَابًا.

إعراب الآية ٩٦ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

على حذف المفعول أي لا يكادون يفقهون أحدا قولا، والأول بغير حذف، وعلى القراءتين يكون المعنى أنهم لا يفقهون ولا يفقهون.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩٤]

قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤)
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ بلغتهم أو بإيماء إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «١» وقرأ عاصم والأعرج إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «٢» بالهمز جعلهما مشتقّين من أجيج النار عند الكسائي، ويكونان عربيّين ولم يصرفا جعلا اسمين لقبيلتين. فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين خراجا «٣» ومحمد بن يزيد يذهب إلى أن الخرج: المصدر، والخراج: الاسم، وأن معنى استخرجت الخراج أظهرته، ويوم الخروج يوم الظهور عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قد ذكرناه «٤».

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩٥]

قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (٩٥)
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ مبتدأ وخبره أي الّذي مكّنّي فيه ربّي من الأسباب التي أوتيتها خير من الخراج الذي تجعلونه لي، وقرأ مجاهد وابن كثير قال ما مكّنني «٥» فلم يدغم لأن النون الأولى من الفعل والثانية ليست منه، والإدغام حسن لاجتماع حرفين من جنس واحد أَجْعَلْ جزم لأنه جواب الأمر.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩٦]

آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (٩٦)
قال الفراء: ساوى وسوّى واحد. قال أبو إسحاق: الصّدفان والصّدفان ناحيتا الجبل. وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو والكسائي قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً «٦» بمعنى أعطوني قطرا أفرغ، وقراءة الكوفيين «ايتوني» بمعنى جيئوني معينين. آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً نصب في هذه القراءة بأفرغ.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٩٧]

فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً (٩٧)
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ حكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء ويشدد
(١) انظر تيسير الداني ١١٨.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٨.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ١٥٤.
(٤) مرّ في إعراب الآية ٩٣- الكهف.
(٥) انظر البحر المحيط ٦/ ١٥٥، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٠٠.
(٦) انظر البحر المحيط ٦/ ١٥٥. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٦ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الصَّدَفَيْنِ

(الصُّدْفَيْنِ) بضم الصاد وإسكان الدال

شعبة عن عاصم

(الصُّدُفَيْنِ) بضم الصاد والدال

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب

(الصَّدَفَيْنِ) بفتح الصاد والدال

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ورش عن نافع

رَدْماً ءَاتُونِى

(رِدْماً ءَاتُونِى) بهمزة مفتوحة وبعدها ألف تمد حركتين أو أربع أو ست حركات وبنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وهي نون التنوين

ورش عن نافع

(رِدْماً ءَاتُونِى) بهمزة مفتوحة وبعدها ألف تمد حركتين مع إسكان نون التنوين دون سكت أو نقل

ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إدريس عن خلف خلف عن حمزة قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر

(رِدْمًا ءَاتُونِى) بهمزة مفتوحة وبعدها ألف تمد حركتين مع السكت على الساكن قبلها وهي نون التنوين

خلف عن حمزة

(رَدْماً ائْتُونِى) بكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين وبعدها همزة ساكنة وبحذف همزة الوصل

شعبة عن عاصم

قَالَ ءَاتُونِى

(قَالَ ءَاتُونِى) بهمزة مفتوحة بعدها ألف تمد حركتين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف قالون عن نافع إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(قَالَ ءَاتُونِى) بهمزة مفتوحة بعدها ألف تمد حركتين أو أربع أو ست حركات

ورش عن نافع

(قَالَ ائْتُونى) بهمزة وصل بعدها همزة ساكنة

شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٦ من سورة الكهف

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿أفرغ عليه قطرا﴾، يعني: النحاس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٩.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿آتوني أفرغ عليه قطرا﴾، قال: نحاسًا، فيلزم بعضه بعضًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفرغ عليه قطرا﴾، أي: النحاس؛ لِنُلزمَه به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤١٣ من طريق معمر، وابن جرير ١٥‏/‏٤٠٩.
٤
تفسير قتادة بن دعامة: ﴿أفرغ عليه قطرا﴾، فيها تقديم. أعْطُوني قِطرًا أفرغ عليه. والقِطْر: النحاس. فجعل أساسه الحديد، وجعل ملاطه النحاس ليلزمه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٠٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال انفخوا﴾ على الحديد، ﴿حتى إذا جعله نارًا قال آتوني أفرغ عليه قطرًا﴾ قال: أعطوني الصُّفْر المذاب أصُبُّه عليه لِيلحمه، فيكون أشدَّ له. قال رجل للنبي ﷺ: قد رأيت سدَّ يأجوج ومأجوج. قال النبي ﷺ: «انْعَتْهُ لي»، قال: هو كالبُرْدِ المُحَبَّرِ، طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال النبي ﷺ: «نعم، قد رأيتَه»١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٠١-٦٠٢. وسيأتي تخريج الحديث في الآثار المتعلقة بالآية.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابنُ عطية (٥/٦٦٢) أن هذا الأثر يؤيد قولَ مَن قال: إنّ القطر هو النحاس المذاب. ثم ذكر قولين آخرين في معنى القطر: الأول: أنه الرصاص المذاب. الثاني: أنه الحديد الذائب.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿حتى إذا جعله نارا﴾ يعني: أحماه بالنار؛ ﴿قال آتوني﴾ أعطوني١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٠٤.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿زبر الحديد﴾، قال: قِطَع الحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٥، ومن طريق العوفي وابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله: ﴿زبر الحديد﴾. قال: قِطَع الحديد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت كعب بن مالك وهو يقول: تَلَظّى عليهم حين شَدَّ حَمِيُّها بزُبر الحديدِ والحجارة شاجِرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٩-.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قوله: ﴿آتوني زبر الحديد﴾، قال: قِطَع الحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٠٤، وابن جرير ١٥‏/‏٤٠٥.
١٠
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- قوله: ﴿زبر الحديد﴾، قال: قِطَع الحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٥.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿آتوني زبر الحديد﴾، أي: فِلَقَ الحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤١٢ من طريق معمر بلفظ: قِطَع الحديد، وابن جرير ١٥‏/‏٤٠٥.
١٢
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله تعالى: ﴿زبر الحديد﴾ قال: قطع الحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتوني زُبر الحديد﴾، يعني: قِطَع الحديد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٠١-٦٠٢.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿آتوني﴾ أعطوني ﴿زبر الحديد﴾ قِطَع الحديد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٠٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قطرا﴾، قال: النحاس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قطرا﴾، قال: نُحاسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ يأجوج ومأجوج يحفرون السدَّ كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شُعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا. فيعودون إليه كأشدَّ ما كان، حتى إذا بلغت مدتُهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا -إن شاء الله-. ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويَتَحَصَّن الناس منهم في حصونهم، فيَرْمُون بسهامهم إلى السماء، فترجع مُخَضَّبَةً بالدماء، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض، وعلونا مَن في السماء قَسْرًا وعُلُوًّا. فيبعث الله عليهم نَغْفًا في أقفائهم١، فيهلكون». قال رسول الله ﷺ: «فوالذي نفس محمد بيده، إنّ دوابَّ الأرض لَتَسْمَن وتبطر وتَشْكَرُ شَكَرًا٢ مِن لحومهم»٣
التخريج
  1. ١أقفاء: جمع قفا، وهو مؤخر العنق. لسان العرب (قفا).
  2. ٢أي: تسمن وتمتلئ شحمًا. النهاية (شكر).
  3. ٣أخرجه أحمد ١٦‏/‏٣٦٩-٣٧٠ (١٠٦٣٢)، والترمذي ٥‏/‏٣٧٤ (٣٤١٩)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٠٧ (٤٠٨٠) واللفظ له، وابن حبان ١٥‏/‏٢٤٢- ٢٤٣ (٦٨٢٩)، والحاكم ٤‏/‏٥٣٤ (٨٥٠١)، ويحيى بن سلام ١‏/‏٢٠٥، وابن جرير ١٥‏/‏٣٩٨-٣٩٩. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏١٩٧-١٩٨: «وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة». وقال ابن حجر في الفتح ١٣‏/‏١٠٩-١١٠ عن إسناد الحاكم: «وسنده صحيح».
٢
عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، قد رأيتُ سدَّ يأجوج ومأجوج. قال: «انعته لي». فقال: هو كالبُرْد المُحَبَّر، طريقة سوداء وطريقة حمراء. قال: «قد رأيتَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٠٤، وابن جرير ١٥‏/‏٤٠٤. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٩٩. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢‏/‏٥٥٦: «ذكره البخاري مُعَلِّقًا بصيغة الجزم، ولم أره مسندًا مِن وجه مُتَّصل أرتضيه، غير أنّ ابن جرير رواه في تفسيره مرسلًا». وقال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٣٨٦: «وصله ابن أبي عمر، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من أهل المدينة».

قراءات

٣ أقوال
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنه كان يقرأ: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ –بفتحتين- قال: يعني: بين الجبلين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: ‹بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ› بضم الصاد والدال، وما عدا أبا بكر عن عاصم؛ فإنه قرأ: ‹بَيْنَ الصُّدْفَيْنِ› بضم الصاد وإسكان الدال. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٦، والإتحاف ص٣٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٤٠٨) القراءات المختلفة في الآية، ثم رجّح هذه القراءة بقوله: «والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إلَيَّ، وإن كنت مستجيزًا القراءة بجميعها لاتِّفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة». وقال ابنُ عطية (٥/٦٦٢) عَقِب ذكره القراءات المختلفة في الآية: «وكل ذلك بمعنًى واحد: هما الجبلان المتناوحان، وقيل: الصدفان: السطحان الأعليان مِن الجبلين. وهذا نحو مِن الأول».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- قرأ: ‹بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١‏/‏٣٩٥ (٧٥٨).
٣
عن الحسن البصري، أنه كان يقرأ: ‹بَيْنَ الصُّدُفَيْنِ› بضمتين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بين الصدفين﴾، قال: الجبلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بين الصدفين﴾، قال: رؤوس الجبلين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿بين الصدفين﴾، يعني: الجبلين، وهما مِن قِبَلِ أرمينية وأذربيجان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٧.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حتى إذا ساوى بين الصدفين﴾: وهما الجَبَلان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٠٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا ساوى بين الصدفين﴾، يعني: حَشا بين الجبلين بالحديد. والصدفين: الجبلين، وبينهما واد عظيم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٠١-٦٠٢.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٦ من سورة الكهف

٦ وقفات في هذه الآية

  • "آتوني زبر الحديد" مع علمه ببعض أخبار الغيب إلا أنه لم يتخذ الأقدار تكأة لتبرير القعود بنى السد مع علمه بأن له أجل "إذا جاء وعد ربي جعله دكا".

    — ابو حمزة الكناني

  • (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) هو ملك معه جيش عظيم، وآلات يستطيع أن يقيم لهم السد بما معه من قوة ، لكنه أراد منهم مشاركتهم معه بهذا الفعل .(في المطبوع 9/8991)

    — محمد متولي الشعراوي

  • يقال إن مكانه في بلخ بين بحر قزوين والبحر الأسود .(في المطبوع 15/8993)

    — محمد متولي الشعراوي

  • تدبرات قصة ذي القرنين(سورة الكهف آية 96)

    — عقيل الشمري

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 96)

    — عقيل الشمري

  • في سورة الكهف: حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ وليس (الجبلين). ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٩٦ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(96) Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال