الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿اتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين﴾ [ ٩٢ ].
أي : أعطوني القطع العظام من الحديد فأعطوه ذلك. وفي الكلام حذف وهو : فاتوه زبر الحديد فجعلها بين الصدفين وهما ناحيتا الجبل. والصدف والصدف الصدف الجبل(١).
قال : ابن عباس ﴿بين الصدفين﴾ الجبلين(٢). وقال : مجاهد ﴿بين الصدفين﴾ رأس الجبلين(٣).
وقال : الضحاك ﴿بين الصدفين﴾ بين الجبلين وهما من قبيل أرمينية وأذربيجان وهو قول ابن عباس أيضا(٤).
قوله :﴿حتى إذا جعله نارا﴾.
أي : نفخ على قطع الحديد حتى صارت كالنار. ثم أذاب الصفر(٥) فأفرغه على القطع. والقطر النحاس عند أكثر المفسرين(٦). وقال : أبو عبيدة :﴿أفرغ عليه قطرا﴾ حديدا دائبا(٧). وقيل هو الرصاص(٨).
١ انظر اللسان (صدف)..
٢ انظر قوله في الدر ٥/٤٥٩..
٣ انظر قوله في تفسير مجاهد ٤٥١، وجامع البيان ١٦/٢٥، و٤٥٩..
٤ انظر قولهما في جامع البيان ١٦/٢٥..
٥ والصفر: النحاس الجيد "انظر اللسان (صفر)..
٦ وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة، انظر جامع البيان ١٦/٢٦ ومعاني الزجاج ٣/٣١١، والجامع ١١/٤٢، والدر ٥/٤٥٩..
٧ انظر مجاز القرآن ١/٤١٥، وجامع البيان ١٦/٢٦..
٨ وممن قاله ابن الأنباري، انظر الجامع ١١/٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى