صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿إن أعطيناك الكوثر﴾ امتن الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بإعطائه الكوثر ؛ أي بتخصيصه به وبأمته يوم القيامة. وهو كما في صحيح البخاري : نهر في الجنة. وقيل : هو حوضه صلى الله عليه وسلم في المحشر. وقيل : هو امتنان بإعطائه الخير الكثير، والنعم الدنيوية والأخروية من الفضائل. فيندرج في ذلك : النهر والحوض، والنبوة والحكمة، والقرآن وسائر المعجزات، والخلق العظيم ورفعة الذكر، والنصر على الأعداء وكثرة الفتوحات، وإظهار الإسلام على الأديان، وكثرة الأصحاب والأتباع، والمقام المحمود وهو الشفاعة العظمى يوم القيامة. وتفسيره في الحديث بالنهر إنما هو من باب التمثيل. والكوثر : فوعل من الكثرة ؛ مثل النوفل من النفل، ومعناه : الشيء البالغ في الكثرة حد الإفراط، والعرب تسمي كل شيء في كثير في العدد، أو كثير القدر والخطر : كوثرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى