التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
الكوثر : فَوْعل من الكثرة، مثل النَّوْفل من النفل، ومعناه : الشيء البالغ فى الكثرة حد الإِفراط، والعرب تسمى كل شيء كثر عدده، وعظم شأنه : كوثرا، وقد قيل لأعرابية بعد رجوع ابنها من سفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر. أي : بشيء كثير.
قال الإِمام القرطبى ما ملخصه : واختلف أهل التأويل فى الكوثر الذى أعطيه النبى ﷺ على ستة عشر قولاً : الأول : أنه نهر فى الجنة، رواه البخارى عن أنس، ورواه الترمذى - أيضاً - عن ابن عمر.. الثانى : أنه حوض للنبى ﷺ في الموقف.. الثالث : أنه النبوة والكتاب.. الرابع : أنه القرآن.. الخامس : الإِسلام.
ثم قال - رحمه الله - قلت : أصح هذه الأقوال الأول والثاني ؛ لأنه ثابت عن النبى ﷺ نص فى الكوثر.. وجميع ما قيل بعد ذلك فى تفسيره قد أعطيه ﷺ زيادة على حوضه...
وافتتح - سبحانه - الكلام بحرف التأكيد، للاهتمام بالخبر، وللإِشعار بأن المعطى شيء عظيم.. أى : إنا أعطيناك بفضلنا وإحساننا - أيها الرسول الكريم - الكوثر، أي : الخير الكثير الذي من جملته هذا النهر العظيم، والحوض المطهر.. فأبشر بذلك أنت وأمتك، ولا تلتفت إلى ما يقوله أعداؤك فى شأنك.
قال الإِمام القرطبى ما ملخصه : واختلف أهل التأويل فى الكوثر الذى أعطيه النبى ﷺ على ستة عشر قولاً : الأول : أنه نهر فى الجنة، رواه البخارى عن أنس، ورواه الترمذى - أيضاً - عن ابن عمر.. الثانى : أنه حوض للنبى ﷺ في الموقف.. الثالث : أنه النبوة والكتاب.. الرابع : أنه القرآن.. الخامس : الإِسلام.
ثم قال - رحمه الله - قلت : أصح هذه الأقوال الأول والثاني ؛ لأنه ثابت عن النبى ﷺ نص فى الكوثر.. وجميع ما قيل بعد ذلك فى تفسيره قد أعطيه ﷺ زيادة على حوضه...
وافتتح - سبحانه - الكلام بحرف التأكيد، للاهتمام بالخبر، وللإِشعار بأن المعطى شيء عظيم.. أى : إنا أعطيناك بفضلنا وإحساننا - أيها الرسول الكريم - الكوثر، أي : الخير الكثير الذي من جملته هذا النهر العظيم، والحوض المطهر.. فأبشر بذلك أنت وأمتك، ولا تلتفت إلى ما يقوله أعداؤك فى شأنك.