بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا أعطيناك الكوثر﴾ يعني الخير الكثير لفضيلة القرآن، ويقال : العلم، وقال القتبي : أحسبه «فَوْعَلَ » من الكثرة والخير الكثير، وقال مقاتل :﴿إِنَّا أعطيناك الكوثر﴾ أراد به نهراً في الجنة طينه مسك أذفر، ورضراضه اللؤلؤ، أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل. وروى عطاء بن السائب عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال : قال رسول الله ﷺ :" الكوثر نهر في الجنة، حافتاه الذهب، ومجراه على الدر والياقوت، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، تربته أطيب من المسك ". وروي عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال :" بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ فَإِذَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ مِنَ اللُؤْلُؤْ المُجَوَّفِ- يَعْنِي الخِيَامَ- قُلْتُ : مَا هذا يَا جِبْرِيل ؟ قَالَ : هذا الكَوثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى