زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وفي " الكوثر " ستة أقوال :
أحدها : أنه نهر في الجنة. روى البخاري في أفراده من حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال :" بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف. قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك عز وجل، فإذا طينه، أو طيبه، مسك أذفر ".
وروى مسلم أيضا في أفراده من حديث أنس أيضا قال : أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، - إما قال لهم، وإما قالوا له- : لم ضحكت ؟ فقال :" إنه أنزل علي الآن آنفا سورة " فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها. وقال :" هل تدرون ما الكوثر ؟ " فقالوا : الله ورسوله أعلم. قال :" هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة، عليه خير كثير، ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد كواكب السماء، يختلج العبد منهم، فأقول : يا رب إنه من أمتي، فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ".
والثاني : أن الكوثر الخير الكثير، الذي أعطي نبينا ﷺ، قاله ابن عباس.
والثالث : العلم والقرآن، قاله الحسن.
والرابع : النبوة، قاله عكرمة.
والخامس : أنه حوض رسول الله ﷺ الذي يكثر الناس عليه، قاله عطاء.
والسادس : أنه كثرة أتباعه، وأمته، قاله أبو بكر بن عياش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى