أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ﴾.
قال البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما : شانؤك : عدوك ا ه.
والأبتر : هو الأقطع الذي لا عقب له.
وأنشد أبو حيان، قول الشاعر :
لئيم بدت في أنفه خنزوانةعلى قطع ذي القربى أجذ أباتر
وقال : شانئك : مبغضك.
وفي هذه الآية يخبر سبحانه وتعالى : أن مبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأقطع.
فقيل : نزلت في العاصي بن وائل.
قال لقريش : دعوه، فإنه أبتر لا عقب له، إذا مات استرحتم، فأنزلها الله تعالى رداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد جاء مصداقها بالفعل في قوله تعالى : في غزوة بدر في قوله تعالى :﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾.
فقتل صناديد قريش، وصدق الوعيد فيهم.
ومثله عموم قوله تعالى :﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٥﴾.
وجاء :﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
فهي في معناها أيضاً.
وبقي ذكر رسول صلى الله عليه وسلم في عقبه من آل بيته، وفي أمته كلها.
كما تقدم في قوله تعالى :﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى