اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا يُغْنِي﴾، يجوز أن تكون «ما » نافية، أي : لا يغني عنه ماله شيئاً، وأن تكون استفهاماً إنكارياً، أي : أيُّ شيء يغني عنه ماله إذا هلك، ووقع في جهنم وتردى، ويروى إما من الهلاك يقال : ردي الرجل يردي، إذا هلك ؛ قال :[ الطويل ]
٥٢٢٦- *** صَرَفْتُ الهَوَى عَنهُنَّ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى(١) ***
وقال أبو صالح وزيد بن أسلم : تردى، أي سقط في جهنم، ومنه «المتردية »، ويقال : ردي من في البئر وتردى : إذا سقط في بئر أو نهر أو من جبل، ويقال : ما أدري أين ردى أي أين ذهب.
ويحتمل أن يكون من تردى، وهو كناية عن الموت ؛ كقوله :[ الكامل ]
٥٢٢٧- وخُطَّا بأطْرافِ الأسنَّةِ مَضْجعِيورُدَّا عَلى عيْنيَّ فضْلَ رِدائِيَا(٢)
وقول الآخر :[ الطويل ]
٥٢٢٨- نَصِيبُكَ ممّا تَجْمَعُ الدَّهْرَ كُلَّهُرِداءانِ تُلْوَى فِيهِمَا وحَنُوطُ(٣)
١ ينظر القرطبي ١٩/٥٨..
٢ البيت لمالك بن الريب التميمي ينظر الجمهرة (٦١٠)، والبحر ٨/٤٧٨، والدر المصون ٦/٥٣٥..
٣ ينظر البحر ٨/٤٧٨ والدر المصون ٦/٥٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى