أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنعام إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾
لم يبين هنا ما هذا الذي يتلى عليهم المستثنى من حلية بهيمة الأنعام. ولكنه بينه بقوله :﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾، إلى قوله :﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، فالمذكورات في هذه الآية الكريمة كالموقوذة والمتردّية، وإن كانت من الأنعام. فإنها تحرم بهذه العوارض.
والتحقيق أن الأنعام هي الأزواج الثمانية، كما قدمنا في سورة آل عمران، وقد استدل ابن عمر، وابن عباس، وغير واحد من العلماء بهذه الآية على إباحة أكل الجنين إذا ذكيتْ أمه ووجد في بطنها ميتاً.
وجاء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم «أن ذكاة أمه ذكاة له » كما أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي سعيد.
وقال الترمذي : إنه حسن، ورواه أبو داود عن جابر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى