كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾؛ أي قُل يا مُحَمَّدُ: لا يستوِي الحلالُ والحرام.
﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾؛ ولو أعجبكَ كثرةُ الحرامِ، فمثقالُ حبَّة من الحلالِ أرجحُ عندَ الله من جبالِ الدُّنيا من حرامِ. وَقِيْلَ: مَعناهُ: ولا يستوِي الكافرُ والمؤمن ولو أعجبكَ كثرةُ الكافرِ، والعدلُ والفاسقُ وإنْ كان في الفُسَّاقِ كثرةٌ، ولا يباركُ في الحرامِ وإنما يباركُ في الحلالِ.
﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾؛ أي اخشَوا عذابَ الله في أخذِ الحرام يا ذوي العقولِ، لكي تفوزُوا بالنجاةِ والسَّعادات في الآخرةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى