بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب﴾ يعني : لا يستوي الحلال والحرام. قال في رواية الكلبي : نزلت في شأن حَجَّاج اليمامة شريح بن ضبيعة حين أراد المسلمون أخذ ماله، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، وأخبرهم أن أخذ ماله حرام.
﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث﴾ يعني : كثره مال شريح بن ضبيعة، ﴿واتقوا الله﴾ لا تستحلوا ما حرم الله عليكم، ﴿واتقون يا أُوْلِي الألباب﴾ يا ذوي العقول، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يعني : تأمنون من عذابه.
وروى أسباط عن السدي أنه قال :﴿الخبيث﴾ هم المشركون، ﴿والطيب﴾ هم المؤمنون. وقال الضحاك :﴿لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب﴾ يعني : صدقة من حرام لا تصعد إلى الله تعالى، لا توضع في خزائنه. وصدقة من حلال تقع في يد الرحمن، يعني : يقبلها.
﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث﴾ يعني : مثقال حبة من صدقة الحلال أرجح عند الله من جبال الدنيا من الحرام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى