لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب﴾ يعني الحلال والحرام في الدرجة والرتبة ولا يعتد الرديء والجيد ولا المسلم والكافر ولا الصالح والطالح ﴿ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾ يعني ولو سرك كثرة الخبيث لأن عاقبته عاقبة سوء. والمعنى : أن أهل الدنيا يعجبهم كثرة المال وزينة الدنيا وما عند الله خير وأبقى لان زينة الدنيا ونعيمها يزول وما عند الله يدوم. وقال ابن الجوزي : روى جابر بن عبد الله أن رجلاً قال : يا رسول الله إن الخمر كانت تجارتي فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله ؟ فقال النبي ﷺ :" إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب " وقال مقاتل : نزلت في شريح بن ضبعة البكري وحجاج بن بكر وقد تقدمت القصة في أول السورة ﴿فاتقوا الله﴾ يعني فيما أمركم به أو نهاكم عنه ولا تعتدوه ﴿يا أولي الألباب﴾ يعني يا ذوي العقول السليمة ﴿لعلكم تفلحون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى