المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
المعنى عند جمهور أهل العلم أن من ﴿تاب﴾ من السرقة فندم على ما مضى وأقلع في المستأنف وأصلح برد الظلامة إن أمكنه ذلك وإلا فبإنفاقها في سبيل الله ﴿وأصلح﴾ أيضاً في سائر أعماله وارتفع إلى فوق ﴿فإن الله يتوب عليه﴾ ويذهب عنه حكم السرقة فيما بينه وبين الله تعالى، وهو في المشيئة مرجو له الوعد وليس ُتسقط عنه التوبة حكم الدنيا من القطع إن اعترف أو شهد عليه وقال مجاهد : التوبة والإصلاح هي أن يقام عليه الحد.
قال القاضي أبو محمد : وهذا تشديد وقد جعل الله للخروج من الذنوب بابين أحدهما الحد والآخر التوبة، وقال الشافعي : إذا تاب السارق قبل أن يتلبس الحاكم بأخذه فتوبته ترفع عنه حكم القطع قياساً على توبة المحارب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى