الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني بسند ضعيف عن علقمة بن صفوان قال : كان رسول الله ﷺ إذا أراق البول نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا حتى يأتي أهله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا : يا رسول الله، نكلمك فلا تكلمنا، ونسلم عليك فلا ترد علينا ! حتى نزلت آية الرخصة ﴿يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة. . .﴾ الآية.
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن بريدة قال « كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر : يا رسول الله، إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله ! قال : إني عمداً فعلت يا عمر ».
وأخرج أبو داود والترمذي وابن عباس. « أن رسول الله ﷺ خرج إلى الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا : ألا نأتيك بوضوء ؟ فقال :" إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة ".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل « أن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله ﷺ أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث ».
وأخرج ابن جرير والنحاس في ناسخه عن علي أنه كان يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة. . .﴾ الآية.
وأخرج البيهقي في سننه عن رفاعة بن رافع. أن رسول الله ﷺ قال للمسيء صلاته : إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين.
وأخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم والنحاس، أن معنى هذه الآية ﴿إذا قمتم إلى الصلاة. . .﴾ الآية. إن ذلك إذا قمتم من المضاجع، يعني النوم.
وأخرج ابن جرير عن السدي. مثله.
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ يقول : قمتم وأنتم على غير طهر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن في قوله ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ قال : ذلك الغسل الدلك.
وأخرج الدارقطني والبيهقي في سننهما عن جابر بن عبد الله قال « كان رسول الله ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن طلحة عن أبيه عن جده قال « رأيت النبي ﷺ توضأ فمسح رأسه هكذا، وأمرَّ حفص بيديه على رأسه حتى مسح قفاه ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن المغيرة بن شعبة « أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة ».
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس عن ابن عباس أنه قرأها ﴿وأرجلكم﴾ بالنصب، يقول : رجعت إلى الغسل.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن علي أنه قرأ ﴿وأرجلكم﴾ قال : عاد إلى الغسل.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والنحاس عن ابن مسعود. أنه قرأ ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ بالنصب.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة. أنه كان يقرأ ﴿وأرجلكم﴾ يقول : رجع الأمر إلى الغسل.
وأخرج عبد الرزاق والطبراني عن قتادة أن ابن مسعود قال : رجع قوله إلى غسل القدمين في قوله ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾.
وأخرج ابن جرير عن أبي عبد الرحمن قال : قرأ الحسن والحسين ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فسمع علي ذلك وكان يقضي بين الناس فقال : أرجلكم هذا من المقدم والمؤخر في الكلام.
وأخرج سعيد بن منصور عن أنس أنه قرأ ﴿وأرجلكم﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ قال : هو المسح.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن ماجة عن ابن عباس قال : أبى الناس إلا الغسل، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ابن عباس قال : الوضوء غسلتان ومسحتان.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة. مثله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس قال : افترض الله غسلتين ومسحتين، ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة. مثله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير عن أنس. أنه قيل له : إن الحجاج خطبنا فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وأنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فاغسلوا بطونهما، وظهورهما وعراقيبهما. فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج. قال الله ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي قال : نزل جبريل بالمسح على القدمين، ألا ترى أن التيمم أن يمسح ما كان غسلاً ويلقى ما كان مسحاً.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش والنحاس عن الشعبي قال : نزل القرآن بالمسح وجرت السُّنة بالغسل.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش قال : كانوا يقرؤونها ﴿برؤوسكم وأرجلكم﴾ بالخفض، وكانوا يغسلون.
وأخرج سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحكم قال :« مضت السنة من رسول الله ﷺ والمسلمين بغسل القدمين ».
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : لم أرَ أحداً يمسح على القدمين.
وأخرج ابن جرير عن أنس قال : نزل القرآن بالمسح، والسنة بالغسل.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن البراء بن عازب « أن رسول الله ﷺ لم يزل يمسح على الخفين قبل نزول المائدة وبعدها حتى قبضه الله عز وجل ».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أنه قال : ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد الله بن عمر فقال عمر : سعد أفقه منك. فقال عمر : يا سعد، إنا لا ننكر أن رسول الله ﷺ مسح، ولكن هل مسح منذ أنزلت سورة المائدة ؟، فإنها أحكمت كل شيء، وكانت آخر سورة نزلت من القرآن إلا براءة. قال : فلم يتكلم أحد.
وأخرج أبو الحسن بن صخر في الهاشميات بسند ضعيف عن ابن عباس قال « نزل بها جبريل على ابن عمي ﷺ ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ قال له : اجعلها بينهما.
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي واللفظ له عن جرير أنه بال ثم توضأ ومسح على الخفين، قال : ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله ﷺ مسح ! قالوا : إنما كان ذلك قبل نزول المائدة. قال : ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الله قال " قدمت على رسول الله ﷺ بعد نزول المائدة، فرأيته يمسح على الخفين ".
وأخرج ابن عدي عن بلال قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" امسحوا على الخفين ".
وأخرج ابن جرير عن القاسم بن الفضل الحداني قال : قال أبو جعفر : من الكعبين فقال القوم : ههنا ؟ فقال : هذا رأس الساق، ولكن الكعبين هما عند المفصل.
أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ يقول : فاغتسلوا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال " كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه رجل جيد الثياب، طيب الريح، حسن الوجه، فقال : السلام عليك يا رسول الله. فقال : وعليك السلام. قال : أدنو منك ؟ قال : نعم. فدنا حتى ألصق ركبته بركبة رسول الله ﷺ وقال : يا رسول الله، ما الإسلام ؟ قال : تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج إلى بيت الله الحرام، وتغتسل من الجنابة، قال : صدقت. فقلنا : ما رأينا كاليوم قط رجلاً - والله - لكأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسم ؟ ! ".
وأخرج عبد بن حميد عن وهب الذماري قال : مكتوب في الزبور « من اغتسل من الجنابة فإنه عبدي حقاً، ومن لم يغتسل من الجنابة فإنه عدوي حقاً ».
أما قوله تعالى :﴿وإن كنتم مرضى﴾ الآية.
أخرج عبد بن حميد عن عطاء قال :« احتلم رجل على عهد رسول الله ﷺ وهو مجذوم فغسلوه فمات، فقال رسول الله ﷺ " قتلوه قتلهم الله، ضيعوه ضيعهم الله ".
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس. أنه كان يطوف بالبيت بعدما ذهب بصره، وسمع قوماً يذكرون المجامعة والملامسة والرفث ولا يدرون معناه، واحد أم شتى ؟ فقال :« الله أنزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب، فما كان منه لا يستحي الناس من ذكره فقد عناه، وما كان منه يستحي الناس فقد كناه، والعرب يعرفون معناه، لأن المجامعة والملامسة والرفث ووضع أصبعيه في أذنيه، ثم قال : ألا هو النيك ».
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى ﴿أو لامستم النساء﴾ قال : أو جامعتم النساء، وهذيل تقول اللمس باليد. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول :
وقال الأعشى :
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ قال : إن أعياك الماء، فلا يعييك الصعيد أن تضع فيه كفيك ثم تنفضهما فتمسح بهما يديك ووجهك، لا تعدو ذلك لغسل جنابة ولا لوضوء صلاة، ومن تيمم بالصعيد فصلى ثم قدر على الماء فعليه الغسل وقد مضت صلاته التي كان صلاها، ومن كان معه ماء قليل وخشي على نفسه الظمأ فليتيمم الصعيد، ويتبلغ بمائه، فإنه كان يؤمر بذلك والله أعذر بالعذر.
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم عن عائشة قالت :« سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول الله ﷺ وثنى رأسه في حجري راقداً، وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة، وقال : حبست الناس في قلادة ؟ فبي الموت لمكان رسول الله ﷺ وقد أوجعني، ثم إن النبي ﷺ استيقظ وحضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. .﴾ الآية. فقال أسيد بن الحضير : لقد بارك الله فيكم يا آل أبي بكر ».
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وابن ماجة، عن عمار بن ياسر « أن رسول الله ﷺ عرس باولات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فجلس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسول الله ﷺ رخصة الطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ فضربوا بأيديهم إلى المناكب، من بطون أيديهم إلى الإبط ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿من حرج﴾ قال : من ضيق.
وأخرج مالك ومسلم وابن جرير عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ قال :« إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ».
وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن كعب القرظي
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن بريدة قال « كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر : يا رسول الله، إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله ! قال : إني عمداً فعلت يا عمر ».
وأخرج أبو داود والترمذي وابن عباس. « أن رسول الله ﷺ خرج إلى الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا : ألا نأتيك بوضوء ؟ فقال :" إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة ".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل « أن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله ﷺ أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث ».
وأخرج ابن جرير والنحاس في ناسخه عن علي أنه كان يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة. . .﴾ الآية.
وأخرج البيهقي في سننه عن رفاعة بن رافع. أن رسول الله ﷺ قال للمسيء صلاته : إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين.
وأخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن زيد بن أسلم والنحاس، أن معنى هذه الآية ﴿إذا قمتم إلى الصلاة. . .﴾ الآية. إن ذلك إذا قمتم من المضاجع، يعني النوم.
وأخرج ابن جرير عن السدي. مثله.
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ يقول : قمتم وأنتم على غير طهر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن في قوله ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم﴾ قال : ذلك الغسل الدلك.
وأخرج الدارقطني والبيهقي في سننهما عن جابر بن عبد الله قال « كان رسول الله ﷺ إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن طلحة عن أبيه عن جده قال « رأيت النبي ﷺ توضأ فمسح رأسه هكذا، وأمرَّ حفص بيديه على رأسه حتى مسح قفاه ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن المغيرة بن شعبة « أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة ».
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس عن ابن عباس أنه قرأها ﴿وأرجلكم﴾ بالنصب، يقول : رجعت إلى الغسل.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن علي أنه قرأ ﴿وأرجلكم﴾ قال : عاد إلى الغسل.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والنحاس عن ابن مسعود. أنه قرأ ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ بالنصب.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة. أنه كان يقرأ ﴿وأرجلكم﴾ يقول : رجع الأمر إلى الغسل.
وأخرج عبد الرزاق والطبراني عن قتادة أن ابن مسعود قال : رجع قوله إلى غسل القدمين في قوله ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾.
وأخرج ابن جرير عن أبي عبد الرحمن قال : قرأ الحسن والحسين ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فسمع علي ذلك وكان يقضي بين الناس فقال : أرجلكم هذا من المقدم والمؤخر في الكلام.
وأخرج سعيد بن منصور عن أنس أنه قرأ ﴿وأرجلكم﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ قال : هو المسح.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن ماجة عن ابن عباس قال : أبى الناس إلا الغسل، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ابن عباس قال : الوضوء غسلتان ومسحتان.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة. مثله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس قال : افترض الله غسلتين ومسحتين، ألا ترى أنه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة. مثله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير عن أنس. أنه قيل له : إن الحجاج خطبنا فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وأنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه فاغسلوا بطونهما، وظهورهما وعراقيبهما. فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج. قال الله ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي قال : نزل جبريل بالمسح على القدمين، ألا ترى أن التيمم أن يمسح ما كان غسلاً ويلقى ما كان مسحاً.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش والنحاس عن الشعبي قال : نزل القرآن بالمسح وجرت السُّنة بالغسل.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش قال : كانوا يقرؤونها ﴿برؤوسكم وأرجلكم﴾ بالخفض، وكانوا يغسلون.
وأخرج سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحكم قال :« مضت السنة من رسول الله ﷺ والمسلمين بغسل القدمين ».
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : لم أرَ أحداً يمسح على القدمين.
وأخرج ابن جرير عن أنس قال : نزل القرآن بالمسح، والسنة بالغسل.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن البراء بن عازب « أن رسول الله ﷺ لم يزل يمسح على الخفين قبل نزول المائدة وبعدها حتى قبضه الله عز وجل ».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أنه قال : ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد الله بن عمر فقال عمر : سعد أفقه منك. فقال عمر : يا سعد، إنا لا ننكر أن رسول الله ﷺ مسح، ولكن هل مسح منذ أنزلت سورة المائدة ؟، فإنها أحكمت كل شيء، وكانت آخر سورة نزلت من القرآن إلا براءة. قال : فلم يتكلم أحد.
وأخرج أبو الحسن بن صخر في الهاشميات بسند ضعيف عن ابن عباس قال « نزل بها جبريل على ابن عمي ﷺ ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ قال له : اجعلها بينهما.
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي واللفظ له عن جرير أنه بال ثم توضأ ومسح على الخفين، قال : ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله ﷺ مسح ! قالوا : إنما كان ذلك قبل نزول المائدة. قال : ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن جرير بن عبد الله قال " قدمت على رسول الله ﷺ بعد نزول المائدة، فرأيته يمسح على الخفين ".
وأخرج ابن عدي عن بلال قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" امسحوا على الخفين ".
وأخرج ابن جرير عن القاسم بن الفضل الحداني قال : قال أبو جعفر : من الكعبين فقال القوم : ههنا ؟ فقال : هذا رأس الساق، ولكن الكعبين هما عند المفصل.
أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ يقول : فاغتسلوا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال " كنا عند رسول الله ﷺ فأتاه رجل جيد الثياب، طيب الريح، حسن الوجه، فقال : السلام عليك يا رسول الله. فقال : وعليك السلام. قال : أدنو منك ؟ قال : نعم. فدنا حتى ألصق ركبته بركبة رسول الله ﷺ وقال : يا رسول الله، ما الإسلام ؟ قال : تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج إلى بيت الله الحرام، وتغتسل من الجنابة، قال : صدقت. فقلنا : ما رأينا كاليوم قط رجلاً - والله - لكأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسم ؟ ! ".
وأخرج عبد بن حميد عن وهب الذماري قال : مكتوب في الزبور « من اغتسل من الجنابة فإنه عبدي حقاً، ومن لم يغتسل من الجنابة فإنه عدوي حقاً ».
أما قوله تعالى :﴿وإن كنتم مرضى﴾ الآية.
أخرج عبد بن حميد عن عطاء قال :« احتلم رجل على عهد رسول الله ﷺ وهو مجذوم فغسلوه فمات، فقال رسول الله ﷺ " قتلوه قتلهم الله، ضيعوه ضيعهم الله ".
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس. أنه كان يطوف بالبيت بعدما ذهب بصره، وسمع قوماً يذكرون المجامعة والملامسة والرفث ولا يدرون معناه، واحد أم شتى ؟ فقال :« الله أنزل القرآن بلغة كل حي من أحياء العرب، فما كان منه لا يستحي الناس من ذكره فقد عناه، وما كان منه يستحي الناس فقد كناه، والعرب يعرفون معناه، لأن المجامعة والملامسة والرفث ووضع أصبعيه في أذنيه، ثم قال : ألا هو النيك ».
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى ﴿أو لامستم النساء﴾ قال : أو جامعتم النساء، وهذيل تقول اللمس باليد. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول :
| يلمس الاحلاس في منزله | بيديه كاليهودي المصل |
| ودارعة صفراء بالطيب عندنا | للمس الندى ما في يد الدرع منتق |
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم عن عائشة قالت :« سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول الله ﷺ وثنى رأسه في حجري راقداً، وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة، وقال : حبست الناس في قلادة ؟ فبي الموت لمكان رسول الله ﷺ وقد أوجعني، ثم إن النبي ﷺ استيقظ وحضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، فنزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. .﴾ الآية. فقال أسيد بن الحضير : لقد بارك الله فيكم يا آل أبي بكر ».
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وابن ماجة، عن عمار بن ياسر « أن رسول الله ﷺ عرس باولات الجيش ومعه عائشة، فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فجلس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسول الله ﷺ رخصة الطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مع رسول الله ﷺ فضربوا بأيديهم إلى المناكب، من بطون أيديهم إلى الإبط ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿من حرج﴾ قال : من ضيق.
وأخرج مالك ومسلم وابن جرير عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ قال :« إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ».
وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان من طريق محمد بن كعب القرظي