معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ ( ٦ ) فرده إلى " الغَسْل " في قراءة بعضهِم لأنه قال ﴿فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ وقال بعضهم ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ على المسح أي : وامْسحوا بأَرْجُلِكُم. وهذا لا يعرفه الناس. وقال ابن عباس : " المَسْحَ على الرِّجْلَيْن يُجْزِئ ". " ويجوز الجر على الاتباع وهو في المعنى " الغَسْل " نحو " هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ ". والنَصب أسلم وأجود من هذا الاضطرار. ومثله قول العرب : " أَكَلْتُ خبزا ولبنا " واللبن لا يؤكل. ويقولون : " ما سَمِعْتُ برائحةٍ أطيبَ من هذهِ ولا رأيتُ رائحةً أطيبَ من هذِه " و " ما رأيتُ كلاماً أصوبَ من هذا ". قال الشاعر :[ من مجزوء الكامل وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد المئة ] :
ومثله ﴿لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [ ٢ ] ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ ( ٢ ).
وقال ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ ( ٦ ) أي : ما يُريدُ اللهُ لِيجْعَلَ عَلَيْكُمْ حَرَجا.
| يا لَيْتَ زَوجَكِ قَدْ غَدا | مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً |
وقال ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ ( ٦ ) أي : ما يُريدُ اللهُ لِيجْعَلَ عَلَيْكُمْ حَرَجا.