تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ الآية. يحيى : عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء :" أن رسول الله ﷺ دخل عليها فدعا بوضوء قالت : فأتيته بإناء فيه ماء قدر مد وثلث ( أو مد وربع ) فغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء ثم مضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ثم مسح برأسه ما أقبل منه وما أدبر ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما وغسل رجليه ثلاثا، قالت : فأتاني غلام من بني عبد المطلب، يعني ابن عباس، فحدثته هذا الحديث فقال : أبى الناس إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلا المسح " (١).
﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ يحيى : عن سعيد، عن قتادة ( عن الحسن ) عن أبي هريرة قال :( تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر )(٢).
قال محمد : يقال : رجل جنب، وامرأة جنب، وكذلك في التثنية والجمع ؛ هذا أفصح اللغات.
﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ إلى قوله :﴿فامسحوا بوجوهكم و أيديكم منه﴾ قد مضى تفسيره في سورة النساء.
﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج﴾ أي : من ضيق.
﴿ولكن يريد ليطهركم﴾ من الذنوب ﴿وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون﴾ لكي تشكروا ؛ فتدخلوا الجنة.
١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٥٨، ٦) والدارقطني (١/٩٦) –ح (٥) والبيهقي في الكبرى ب (١/٧٢) وقال: هذا إن صح فيحتمل أن ابن عباس كان يقرأ القراءة بالخفض وأنها تقتضي المسح، ثم لما بلغه أن النبي توعد ترك غسلهما أو ترك شيء منهما ذهب إلى وجوب غسلهما وقرأها نصبا وقد روينا عنه أنه قرأها نصبا..
٢ أخرجه أبو داود (١/٢٧١) ح (٢٥٢) والترمذي (١/١٧٨) ح (١٠٦) وقال: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا تعرفه إلا من حديثه. وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار. وابن ماجه (١/١٩٦) ح (٥٩٧) والعقيلي في الضعفاء (١/٢١٦) وقال: لا يتابع عليه، وله غير حديث منكر والبيهقي في الكبرى (١/١٧٥، ١٧٩) وقال: تفرد به موصولا الحارث بن وجيه، والحارث ابن وجيه تكملوا فيه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى