نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من شأن العاقل أنه لا يقدم على باطل، فإن وقع ذلك منه وشعر(١) بنوع ضرر يأتي بسببه بادر إلى الإقلاع عنه، تسبب عن هذا الإنذار - بعد بيان العوار - الإنكارُ عليهم في عدم المبادرة إلى التوبة إيضاحاً لأن معنى كفروا : داموا(٢) عليه، فقال :﴿أفلا يتوبون﴾ أي يرجعون بعد هذا الكفر الذي لا أوضح من بطلانه ولا أبين من فساده والوعيد الشديد ﴿إلى الله﴾ أي المتصف بكل وصف جميل ﴿ويستغفرونه﴾ أي يطلبون منه غفران ما أقدموا عليه من العار البين العوار ؛ ولما كان التقدير : فالله تواب حكيم، عطف عليه قوله :﴿والله﴾(٣) ويجوز أن يكون التقدير : والحال أن المستجمع لصفات الكمال أزلاً وأبداً ﴿غفور﴾ أي بليغ المغفرة، يمحو الذنوب فلا يعاقب عليها ولا يعاتب ﴿رحيم﴾ أي(٤) بالغ الإكرام لمن أقبل إليه.
١ في ظ: شغف..
٢ من ظ، وفي الأصل: أداموا..
٣ زيد بعده في ظ: أي..
٤ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى