تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
لمّا توعّدهم الله أعقب الوعيد بالترغيب في الهداية فقال :﴿أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه﴾. فالتّوبة هي الإقلاع عمّا هو عليه في المستقبل والرجوعُ إلى الاعتقاد الحقّ. والاستغفار طلب مغفرة ما سلف منهم في الماضي والنّدمُ عمّا فرط منهم من سوء الاعتقاد.
وقوله ﴿والله غفور رحيم﴾ تذييل بثناء على الله بأنّه يغفر لمن تاب واستغفر ما سلف منه، لأنّ ﴿غفور رحيم﴾ من أمثلة المبالغة يدلاّن على شدّة الغفران وشدّة الرّحمة، فهو وعد بأنّهم إن تابوا واستغفروه رفَع عنهم العذَابَ برحمته وصفح عمّا سلف منهم بغفرانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى