أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿تبت يدا أبي لهب﴾ : أي خسرت يدا أبي لهب بن عبد المطلب، أي خسر عمله.
﴿وتب﴾ : أي خسر هو بذاته ؛ إذ هو من أهل النار.
المعنى :
قوله تعالى ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ الآيات الخمس المباركات نزلت ردا على أبي لهب عم النبي ﷺ ؛ إذ صح أنه لما نزلت آية ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ من سورة الشعراء طلع ﷺ إلى جبل الصفا ونادى : " واصباحاه، واصباحاه " فاجتمع الناس حوله فقال لهم : " إني لكم نذير بين يدي عذاب شديد، قولوا : لا إله إلا لله، كلمة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم ". فنطق أبو لهب فقال : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك طول اليوم. فأنزل الله تعالى رداً عليه ﴿تبت يدا أبي لهب﴾، أي خسر أبو لهب، وخسر كل شيء له، وهذه جملة دعائية، ولذا هلك بمرض خطير لم يتمكنوا من غسله فأراقوا عليه الماء، فقط وقوله ﴿وتب﴾ إخبار من الله تعالى بهلاك عبد العزى أبي لهب.
الهداية :
من الهداية :
١- بيان حكم الله بهلاك أبي لهب، وإبطال كيده الذي كان يكيده لرسول الله ﷺ.
٢- حرمة أذية المؤمنين مطلقا.
٣- عدم إغناء القرابة شيئا من الشرك والكفر ؛ إذ أبو لهب عم النبي ﷺ وهو في النار ذات اللهب.