معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ أي : خابت وخسرت يدا أبي لهب، أي هو، أخبر عن يديه، والمراد به نفسه على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله. وقال : اليد صلة، كما يقال : يد الدهر، ويد الرزايا والبلايا. وقيل : المراد بها ماله وملكه، يقال : فلان قليل ذات اليد، يعنون به المال، والتباب : الخسار والهلاك. وأبو لهب : هو ابن عبد المطلب عم النبي ﷺ، واسمه عبد العزى. قال مقاتل : كني بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه. وقرأ ابن كثير ﴿أبي لهب﴾ ساكنة الهاء، وهي مثل : نهر ونهر. واتفقوا في ذات لهب أنها مفتوحة الهاء لوفاق الفواصل. وتب أبو لهب يعني نفسه، وقرأ عبد الله :" وقد تب ". وقال الفراء : الأول دعاء، والثاني خبر، كما يقال : أهلكه الله، وقد فعل.