الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عمر في قوله :﴿تبت يدا أبي لهب﴾ قال : خسرت.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ قال : خسرت. ﴿وتب﴾ قال : خسر.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ قال : خسرت يدا أبي لهب وخسر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : إنما سمي أبا لهب من حسنه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وأخرج الطبراني عن قتادة قال : كانت رقيه بنت النبي ﷺ عند عتبة بن أبي لهب، فلما أنزل الله ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ سأل النبي ﷺ طلاق رقية، فطلقها، فتزوّجها عثمان.
وأخرج الطبراني عن قتادة قال : تزوّج أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عتيبة بن أبي لهب، وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبي لهب، فلما أنزل الله ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة : رأسي من رأسكما حرام إن لم تطلقا بنتي محمد، وقالت أمهما بنت حرب بن أميه، وهي حمالة الحطب : طلقاهما، فإنهما قد صبتا، فطلقاهما.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد أن امرأة أبي لهب كانت تلقي في طريق النبي ﷺ الشوك، فنزلت ﴿تبت يدا أبي لهب﴾، ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾ فلما نزلت بلغ امرأة أبي لهب أن النبي يهجوك، قالت : علام يهجوني ؟ هل رأيتموني كما قال محمد أحمل حطباً في جيدي حبل من مسد ؟ فمكثت، ثم أتته فقالت : إن ربك قلاك وودعك، فأنزل الله ﴿والضحى﴾ [الضحى: ١] إلى ﴿وما قلى﴾ [الضحى: ٣].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى