فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿تبت﴾ خسرت وهلكت، دعاء.
﴿أبي لهب﴾ عبد العزى بن عبد المطلب، عم النبي صلى الله عليه وسلم.
﴿وتب﴾ وخاب وخسر وهلك.
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿تبت يدا أبي لهب وتب ( ١ ) ما أغنى عنه ماله وما كسب ( ٢ ) سيصلى نارا ذات لهب ( ٣ ) وامرأته حمالة الحطب ( ٤ ) في جيدها حبل من مسد ( ٥ )﴾.
روى البخاري- بسنده- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى :" يا صباحاه " فاجتمعت إليه قريش فقال :" أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني " ؟ قالوا : نعم ؛ قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " ؛ فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك ! فأنزل الله ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ إلى آخرها.
أخرج الإمام أحمد والشيخان والترمذي عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾(١) صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي :" يا بني فهر، يابني عدي " ! لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا، لينظر ما هو ؟ فجاء أبو لهب وقريش، فقال :" أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي، تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا. قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك سائر الأيام، ألهذا جمعتنا ؛ فنزلت.
في الصحيحين وغيرهما -واللفظ لمسلم- عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ورهطك منهم المخلصين(٢). خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف :" يا صباحاه " (٣) ! فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد ؛ فاجتمعوا إليه ؛ فقال :" يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب " ! فاجتمعوا إليه فقال :" أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ؛ قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك ! أما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قام ؛ فنزلت هذه السورة.
﴿تبت يد(٤) أبي لهب﴾ سيخيب هذا الجبار العنيد ويهلك ؛ وعيد من الله الذي لا يرد بأسه عن القوم المجرمين ؛ ولا يرضى عن القوم الصادين عن هدى الملك الحق المبين ؛ وأبو لهب : أحد أعمام النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب- وكان كما نقل- شيخ القبيلة ؛ ﴿وتب﴾ وخاب وخسر وهلك، خاب، فقد حمل أعظم الظلم، وخسر نفسه وأهله ؛ وأي هالك أشقى ممن جعل الله تعالى لعنته قرآنا يتلى، وقبح امرأته، فجعلها أعجب المعذبين المهلكين طرا ! !
٤ قال أهل المعاني: أراد باليدين: الجملة كقوله سبحانه: {ذلك بما قدمت يداك..] لأن أكثر الأعمال تعمل باليد..

﴿تبت يدا أبي لهب وتب ( ١ ) ما أغنى عنه ماله وما كسب ( ٢ ) سيصلى نارا ذات لهب ( ٣ ) وامرأته حمالة الحطب ( ٤ ) في جيدها حبل من مسد ( ٥ )﴾.
روى البخاري- بسنده- عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى :" يا صباحاه " فاجتمعت إليه قريش فقال :" أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني " ؟ قالوا : نعم ؛ قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " ؛ فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك ! فأنزل الله ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ إلى آخرها.
أخرج الإمام أحمد والشيخان والترمذي عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾(١) صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي :" يا بني فهر، يابني عدي " ! لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا، لينظر ما هو ؟ فجاء أبو لهب وقريش، فقال :" أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي، تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا. قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك سائر الأيام، ألهذا جمعتنا ؛ فنزلت.
في الصحيحين وغيرهما -واللفظ لمسلم- عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ورهطك منهم المخلصين(٢). خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف :" يا صباحاه " (٣) ! فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد ؛ فاجتمعوا إليه ؛ فقال :" يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب " ! فاجتمعوا إليه فقال :" أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ؛ قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ". فقال أبو لهب : تبا لك ! أما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قام ؛ فنزلت هذه السورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى