التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
(تفسير) (١) سورة تبت (٢) (٣)
قال ابن عباس: (في رواية سعيد بن جبير) (٤) (٥) وجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾قال ابن عباس: (في رواية سعيد بن جبير) (٤) (٥) وجماعة
(١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٢) تسمى أيضًا بسورة المسد. "الإتقان" ١/ ١٥٩.
(٣) مكية بالإجماع، حكاه صاحب: "المحرر الوجيز" ٥/ ٥٣٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٢٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٢٤.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" ٣/ ٣٣٣ ح ٤٩٧٢، ٤٩٧١: كتاب التفسير: باب ١١ ولفظه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبِّحُكم أو ممسيكم أكنتم تصدقونني؟ قالوا: نعم، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا! تبًا لك، فأنزل الله عز وجل ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلي آخرها.
كما ورد قوله في: "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣٦، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٨١ ب، و"أسباب النزول" تح: أيمن ص ٤٠٧، و"لباب النقول" ٢٣٧، و"الصحيح المسند" ص ٢٣٨ قال الوادعي: وهذا الحديث مرسل، لأن ابن عباس كان حينئذٍ إما لم يولد، أو كان طفلاً، وبه جزم الإسماعيلي في: "عمدة القاري" ١٩/ ١٠٢ قال: أقول هو مرسل صحابي، ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه. الصحيح المسند.
وللحديث طرق مختلفة، وبألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة. راجع ذلك في: "الجامع الصحيح" ٣/ ٢٧٣ ح ٤٧٧٠، ٤٧٧١ كتاب التفسير، سورة الشعراء، وكتب الجنائز: باب ٩٨ ح ١٣٩٤، كتاب المناقب، باب ١٣: ح ٣٥٢٥، ٣٥٢٦، ٣٥٢٧، و"صحيح مسلم" ١/ ١٩٣ - ١٩٤: ح ٣٥٥ - ٣٥٦ كتاب الإيمان: باب "وأنذر عشيرتك الأقربين"، والإمام أحمد في "المسند" ١/ ٢٨١، و"سنن الترمذي" ٥/ ٤٥١: ح ٣٣٦٤: كتاب التفسير، باب ٩٢، والنسائي في "عمل واليوم والليلة" ٩٨٣، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ١٨١، والنسائي في "التفسير" ٢/ ٥٦٩: ح ٧٣ "المسد".
(٢) تسمى أيضًا بسورة المسد. "الإتقان" ١/ ١٥٩.
(٣) مكية بالإجماع، حكاه صاحب: "المحرر الوجيز" ٥/ ٥٣٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٢٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٢٤.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" ٣/ ٣٣٣ ح ٤٩٧٢، ٤٩٧١: كتاب التفسير: باب ١١ ولفظه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبِّحُكم أو ممسيكم أكنتم تصدقونني؟ قالوا: نعم، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا! تبًا لك، فأنزل الله عز وجل ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلي آخرها.
كما ورد قوله في: "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣٦، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٨١ ب، و"أسباب النزول" تح: أيمن ص ٤٠٧، و"لباب النقول" ٢٣٧، و"الصحيح المسند" ص ٢٣٨ قال الوادعي: وهذا الحديث مرسل، لأن ابن عباس كان حينئذٍ إما لم يولد، أو كان طفلاً، وبه جزم الإسماعيلي في: "عمدة القاري" ١٩/ ١٠٢ قال: أقول هو مرسل صحابي، ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه. الصحيح المسند.
وللحديث طرق مختلفة، وبألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة. راجع ذلك في: "الجامع الصحيح" ٣/ ٢٧٣ ح ٤٧٧٠، ٤٧٧١ كتاب التفسير، سورة الشعراء، وكتب الجنائز: باب ٩٨ ح ١٣٩٤، كتاب المناقب، باب ١٣: ح ٣٥٢٥، ٣٥٢٦، ٣٥٢٧، و"صحيح مسلم" ١/ ١٩٣ - ١٩٤: ح ٣٥٥ - ٣٥٦ كتاب الإيمان: باب "وأنذر عشيرتك الأقربين"، والإمام أحمد في "المسند" ١/ ٢٨١، و"سنن الترمذي" ٥/ ٤٥١: ح ٣٣٦٤: كتاب التفسير، باب ٩٢، والنسائي في "عمل واليوم والليلة" ٩٨٣، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ١٨١، والنسائي في "التفسير" ٢/ ٥٦٩: ح ٧٣ "المسد".
المفسرين (١): صعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم: الصفا، قال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا مالك؟ فقال: أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو ممسيكم ما كنتم تصدقونني، قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبًا لك ألهذا جمعتنا!! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى آخرها.
أي خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو، (وهذا قول عامتهم) (٢) (٣).
أي خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو، (وهذا قول عامتهم) (٢) (٣).
(١) قال بذلك ابن زيد، وابن عباس، راجع: "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣٧، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٦٣، كما وردت أيضًا في: "بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٥٤٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٣٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٢٥، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٢٤ "لباب التأويل" ٤/ ٤٢٤، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٦٠٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٦٦ وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) قال بذلك قتادة، ومقاتل، وابن عباس.
انظر "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣٧، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٦٦ وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن " ص ٥٤١، والسمرقندي في: "بحر العلوم " ٣/ ٥٢٣، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٧٥، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٥٤٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٣٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٢٥، و"ابن كثير" ٤/ ٦٠٣.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) قال بذلك قتادة، ومقاتل، وابن عباس.
انظر "جامع البيان" ٣٠/ ٣٣٧، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٦٦ وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن " ص ٥٤١، والسمرقندي في: "بحر العلوم " ٣/ ٥٢٣، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٧٥، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٥٤٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٣٤، و"زاد المسير" ٨/ ٣٢٥، و"ابن كثير" ٤/ ٦٠٣.
وتفسير التباب قد تقدم عند قوله: (غير تتبيب) (١)،
و (إلا في تباب) [غافر: ٣٧].
قال مقاتل: خسرت يداه (٢) بترك الإيمان، وخسر هو (٣).
وقال الفراء: الأول: دعاء (٤)، والثاني: خبر، كما تقول: أهلكه الله وقد هلك (٥). وجعلك الله صالحًا وقد جعل (٦).
(وأضاف التباب إلى اليد كقول العرب: خسرت يده وضاقت يده، وكسبت يده، والمراد به صاحب اليد، ولكن جرت العادة بإضافة هذه الأفعال إلى اليد) (٧).
وأبو لهب هو ابن عبد المطلب -عم النبي -صلى الله عليه وسلم- واسمه عبد العزى، ولهذا ذكرت كنيته دون اسمه، لأن تسميته عبد العزى خطأ (٨)، وهو عبد الله لا عبد العزى، وكان يعادي النبي -صلى الله عليه وسلم- أشد المعاداة.
قال طاوس بن عبد الله (المحاربي) (٩): أتى بسوق ذي
و (إلا في تباب) [غافر: ٣٧].
قال مقاتل: خسرت يداه (٢) بترك الإيمان، وخسر هو (٣).
وقال الفراء: الأول: دعاء (٤)، والثاني: خبر، كما تقول: أهلكه الله وقد هلك (٥). وجعلك الله صالحًا وقد جعل (٦).
(وأضاف التباب إلى اليد كقول العرب: خسرت يده وضاقت يده، وكسبت يده، والمراد به صاحب اليد، ولكن جرت العادة بإضافة هذه الأفعال إلى اليد) (٧).
وأبو لهب هو ابن عبد المطلب -عم النبي -صلى الله عليه وسلم- واسمه عبد العزى، ولهذا ذكرت كنيته دون اسمه، لأن تسميته عبد العزى خطأ (٨)، وهو عبد الله لا عبد العزى، وكان يعادي النبي -صلى الله عليه وسلم- أشد المعاداة.
قال طاوس بن عبد الله (المحاربي) (٩): أتى بسوق ذي
(١) سورة هود: ١٠١، ومما جاء في تفسير "غير تتبيب" أي غير تخسير، والتباب: الهلاك، وفي اللغة الإهلاك، وواحدها قريب من الآخر.
(٢) في (أ): (يده).
(٣) كما ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" ٢٥٥ ب، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣ ولفظه: خسر نفسه.
(٤) بياض في (ع).
(٥) في (أ): اهلك.
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٨.
(٧) ما بين القوسين لعله نقله عن "الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٢ أ.
(٨) انظر: "بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٢ أ.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) في (أ): (يده).
(٣) كما ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" ٢٥٥ ب، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣ ولفظه: خسر نفسه.
(٤) بياض في (ع).
(٥) في (أ): اهلك.
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٨.
(٧) ما بين القوسين لعله نقله عن "الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٢ أ.
(٨) انظر: "بحر العلوم" ٣/ ٥٢٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٨٢ أ.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
المجاز (١) (٢)؛ إذا أنا بشاب يقول: يا أيها (٣) الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، وإذا رجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه، وعرقوبية (٤)، ويقول: يا أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه، فقلت من هذا؟! فقالوا هذا محمد يزعم أنه نبي، وهذا عمه أبو لهب يزعم أنه كذاب (٥).
قال أبو الضحى: إنما كني باللهب لحسنه، وكان يتلهب من حسنه (٦) وهو قول عبد الله ابن كثير المكي القاري، وكان يقرأ (أبي لَهْب) ساكنة الهاء (٧).
قال أبو الضحى: إنما كني باللهب لحسنه، وكان يتلهب من حسنه (٦) وهو قول عبد الله ابن كثير المكي القاري، وكان يقرأ (أبي لَهْب) ساكنة الهاء (٧).
(١) في (أ): (المجازا).
(٢) ذي المجاز موضع سوق بعرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. "معجم البلدان" ٥/ ٥٥، وانظر: "معجم ما استعجم" ٤/ ١١٨٥.
(٣) في (أ)، و (ع): (يايها).
(٤) عرقوبية: العرقوب هو الوتر الذي خلف الكعبين فوق العقب.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٢٢١ (عرقب).
(٥) ووردت بنحو هذه الرواية في "مسند الإمام أحمد" ٣/ ٤٩٢، ٤/ ٣٤١ من طريق محمد بن عمرو عن ربيعة ابن عباد قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول: لا يغلبنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم. قلت لأبي وأنا غلام: من هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟ قال: عمه أبو لهب. قال عباد: أظن بين محمد بن عمرو وبين ربيعة محمد بن المنكدر.
وانظر: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٦٠٣، وعزاه إلى أحمد والطبراني ٥/ ٦١ح ٤٥٨٢ - ٤٥٩٠ عن ربيعة بن عباد.
كما وردت هذه الرواية معزوة إلى (طارق) بدلاً من (طاووس) في: "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٣٦.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٣٦.
(٧) وقرأ الباقون: "أبي لهَب" "بفتح الهاء". "كتاب السبعة في القراءات" ٧٠٠، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٨٠٥، و"الحجة" ٦/ ٤٥١، "المبسوط" ص ٤٢٠.
(٢) ذي المجاز موضع سوق بعرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. "معجم البلدان" ٥/ ٥٥، وانظر: "معجم ما استعجم" ٤/ ١١٨٥.
(٣) في (أ)، و (ع): (يايها).
(٤) عرقوبية: العرقوب هو الوتر الذي خلف الكعبين فوق العقب.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٢٢١ (عرقب).
(٥) ووردت بنحو هذه الرواية في "مسند الإمام أحمد" ٣/ ٤٩٢، ٤/ ٣٤١ من طريق محمد بن عمرو عن ربيعة ابن عباد قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول: لا يغلبنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم. قلت لأبي وأنا غلام: من هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟ قال: عمه أبو لهب. قال عباد: أظن بين محمد بن عمرو وبين ربيعة محمد بن المنكدر.
وانظر: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٦٠٣، وعزاه إلى أحمد والطبراني ٥/ ٦١ح ٤٥٨٢ - ٤٥٩٠ عن ربيعة بن عباد.
كما وردت هذه الرواية معزوة إلى (طارق) بدلاً من (طاووس) في: "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٣٦.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٣٦.
(٧) وقرأ الباقون: "أبي لهَب" "بفتح الهاء". "كتاب السبعة في القراءات" ٧٠٠، و"القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٨٠٥، و"الحجة" ٦/ ٤٥١، "المبسوط" ص ٤٢٠.