تفسير القرآن — الصنعاني

عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم(١).
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى :﴿يا أيها المدثر﴾ قال : فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة قال : وكان أول شيء(٢) أنزل عليه :﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ حتى بلغ ﴿ما لم يعلم﴾، فلما فتر عنه الوحي حزن حزنا شديدا حتى جعل يغدوا مرارا إلى رؤوس شواهق الجبال ليتردى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فيقول إنك نبي الله حقا فيسكن بذلك جأشه وترجع إليه نفسه(٣).
قال عبد الرزاق : قال معمر : قال الزهري : فأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي قال : فبينا أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان أتاني بحراء على الكرسي بين السماء والأرض فجثثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة [ فقلت : زملوني زملوني ](٤)، قالت خديجة : فدثرناه فأنزل الله تعالى عليه :﴿يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر. . .﴾
١ البسملة من (م)..
٢ أي أول شيء أنزل عليه على الإطلاق، وليس أول شيء أنزل عليه بعد فترة الوحي كما قد يتوهم من السياق..
٣ رواه البخاري في التعبير مطولا ج ٨ ص ٦٧..
٤ هذه الكلمات مطموسة في (ق) وقد أثبتناها من (م).
أنظر الرواية في البخاري في بدء الخلق ج ٤ ص ٨٤.
ومسلم في الإيمان ج ٢ ص ٩٨.
والترمذي في التفسير ج ٥ ص ١٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى