جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
٥١٤- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار، قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، قال : حدثنا محمد بن خالد الدمشقي، قال : حدثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال : سألت أبا سلمة ابن عبد الرحمان : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال : سألت جابر بن عبد الله، أي القرآن أنزل قبل :﴿يا أيها المدثر﴾ أو ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ ؟ فقال جابر : ألا أحدثكم بما حدثني به رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :( إني جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني(١)، ثم صبوا علي الماء، فأنزل الله- عز وجل- :﴿يا أيها المدثر قم فأندر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجس فاهجر﴾(٢). ( الدرر في اختصار المغازي والسير : ٣٠-٣١ )
١ قال ابن منظور: تدثر بالثوب: اشتمل به داخلا فيه... وفي الحديث: كان إذا نزل عليه الوحي يقول: دثروني دثروني، أي غطوني بما أدفأ به. اللسان مادة "دثر": ٤/٢٧٦..
٢ أخرجه الإمام مسلم في الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ١/١٤٤-١٤٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى