التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
قد افتتح الله - تعالى - سورة المدثر، بالملاطفة والمؤانسة فى النداء والخطاب، كما افتتح سورة المزمل. والمدثر اسم فاعل من تدثر فلان، إذا لبس الدثار، وهو ما كان من الثياب فوق الشعار الذى يلى البدن، ومنه حديث : " الأنصار شعار والناس دثار ".
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿ياأيها المدثر﴾ ملاطفة فى الخطاب من الكريم إلى الحبيب، إذ ناداه بحاله، وعبر عنه بصفته، ولم يقل يا محمد ويا فلان، ليستشعر اللين والملاطفة من ربه، كما تقدم فى سورة المزمل. ومثله قول النبى ﷺ لِعَلىٍّ إذ نام فى المسجد " قم أبا تراب ".
وكان قد خرج مغاضبا لفاطمة - رضى الله عنها -، فسقط رداؤه وأصابه التراب. ومثله قوله ﷺ لحذيفة بن اليمان ليلة الخندق " قم يا نومان ".
والمراد بالقيام فى قوله - تعالى - : قم فأنذر، المسارعة والمبادرة والتصميم على تنفيذ ما أمره - سبحانه - به، والإِنذار هو الإِخبار الذى يصاحبه التخويف.
أى : قم - أيها الرسول الكريم - وانهض من مضجعك، وبادر بعزيمة وتصميم، على إنذار الناس وتخويفهم من سوء عاقبتهم، إذا ما استمروا فى كفرهم، وبلغ رسالة ربك إليهم دون أن تخشى أحدا منهم، ومرهم بأن يخلصوا له - تعالى - العبادة والطاعة.
والتعبير بالفاء فى قوله :﴿فَأَنذِرْ﴾ للإِشعار بوجوب الإِسراع بهذا الإِنذار بدون تردد.
وقال : فأنذر، دون فبشر، لأن الإِنذار هو المناسب فى ابتداء تبليغ الناس دعوة الحق حتى يرجعوا عما هم فيه من ضلال.
ومفعول أنذر محذوف. أى : قم فأنذر الناس، ومرهم بإخلاص العبادة لله.
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿ياأيها المدثر﴾ ملاطفة فى الخطاب من الكريم إلى الحبيب، إذ ناداه بحاله، وعبر عنه بصفته، ولم يقل يا محمد ويا فلان، ليستشعر اللين والملاطفة من ربه، كما تقدم فى سورة المزمل. ومثله قول النبى ﷺ لِعَلىٍّ إذ نام فى المسجد " قم أبا تراب ".
وكان قد خرج مغاضبا لفاطمة - رضى الله عنها -، فسقط رداؤه وأصابه التراب. ومثله قوله ﷺ لحذيفة بن اليمان ليلة الخندق " قم يا نومان ".
والمراد بالقيام فى قوله - تعالى - : قم فأنذر، المسارعة والمبادرة والتصميم على تنفيذ ما أمره - سبحانه - به، والإِنذار هو الإِخبار الذى يصاحبه التخويف.
أى : قم - أيها الرسول الكريم - وانهض من مضجعك، وبادر بعزيمة وتصميم، على إنذار الناس وتخويفهم من سوء عاقبتهم، إذا ما استمروا فى كفرهم، وبلغ رسالة ربك إليهم دون أن تخشى أحدا منهم، ومرهم بأن يخلصوا له - تعالى - العبادة والطاعة.
والتعبير بالفاء فى قوله :﴿فَأَنذِرْ﴾ للإِشعار بوجوب الإِسراع بهذا الإِنذار بدون تردد.
وقال : فأنذر، دون فبشر، لأن الإِنذار هو المناسب فى ابتداء تبليغ الناس دعوة الحق حتى يرجعوا عما هم فيه من ضلال.
ومفعول أنذر محذوف. أى : قم فأنذر الناس، ومرهم بإخلاص العبادة لله.