التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة المدثر (١)
قال ابن عباس: يريد (٤) النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتدثر فرقًا (٥) من جبريل (٦) -عليه السلام- (٧).
قال المفسرون (٨): هذا من أوائل ما نزل من القرآن، ولما بدئ رسول
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - أصله المُتَدَثِّر، وهو الذي يتدثر ثيابه، لينام أو ليستدفئ، يقال: تدثر بثوبه، والدِّثار: اسم لما يتدثر به، ثم أدغمت التاء في الدال، لتقارب [مخرجيهما] (٢) (٣)قال ابن عباس: يريد (٤) النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتدثر فرقًا (٥) من جبريل (٦) -عليه السلام- (٧).
قال المفسرون (٨): هذا من أوائل ما نزل من القرآن، ولما بدئ رسول
(١) مكية بقول المفسرين: انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٤٢، و"الكشف والبيان" جـ: ١٢: ٢٠٤/ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤١٢.
(٢) في (أ): مخرجيها: وغير واضحة في (ع)، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) انظر: مادة: دثر في: "تهذيب اللغة" ١٤/ ٨٨، ولعله نقله عن الأزهري بتصرف، وانظر أيضًا: "الصحاح" ٢/ ٦٥٥، و"لسان العرب" ٤/ ٢٧٦، و"المصباح المنير" ١/ ٢٢٥.
(٤) في (ع): بياض.
(٥) فرقًا: خوفًا وفزعًا، وسبق بيان ذلك في أول سورة المزمل.
(٦) قوله: من جبريل: بياض في (ع).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) ممن ساق هذه الرواية من المفسرين: عبد الرزاق في تفسيره: ٢/ ٣٢٧، والثعلبي، وعزاها إلى جابر بن عبد الله، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٢٤/ ب، و٢٠٥/ أ. وانظر رواية جابر في: "صحيح البخاري" ٣/ ٣٢٨، ح ٤٩٥٤ التفسير: باب ٩٦، ومسلم: ١/ ١٤٤ ح ٢٥٧: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي، والنسائي في =
(٢) في (أ): مخرجيها: وغير واضحة في (ع)، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) انظر: مادة: دثر في: "تهذيب اللغة" ١٤/ ٨٨، ولعله نقله عن الأزهري بتصرف، وانظر أيضًا: "الصحاح" ٢/ ٦٥٥، و"لسان العرب" ٤/ ٢٧٦، و"المصباح المنير" ١/ ٢٢٥.
(٤) في (ع): بياض.
(٥) فرقًا: خوفًا وفزعًا، وسبق بيان ذلك في أول سورة المزمل.
(٦) قوله: من جبريل: بياض في (ع).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) ممن ساق هذه الرواية من المفسرين: عبد الرزاق في تفسيره: ٢/ ٣٢٧، والثعلبي، وعزاها إلى جابر بن عبد الله، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٢٤/ ب، و٢٠٥/ أ. وانظر رواية جابر في: "صحيح البخاري" ٣/ ٣٢٨، ح ٤٩٥٤ التفسير: باب ٩٦، ومسلم: ١/ ١٤٤ ح ٢٥٧: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي، والنسائي في =
الله -صلى الله عليه وسلم- بالوحي أتاه (١) جبريل، فرآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سرير بين السماء والأرض (٢) كالنور المتلألئ، ففزع ووقع مغشيًّا (٣) عليه، فلما أفاق دخل على خديجة، ودعا بماء فصبه عليه، وقال: دثروني (دثروني) (٤)، فدثروه بقطيفة (٥)، فأتاه جبريل وهو متقنع (٦) بالقطيفة فقال: يا أيها المدثر، قم فأنذر كفار مكة العذاب إن لم يوحدوا ربك.
قال ابن عباس: قم نذيرًا للبشر (٧).
قال ابن عباس: قم نذيرًا للبشر (٧).
= "المجتبى" ٥/ ٤٢٨ ح ٣٣٢٥، وفي التفسير ٢/ ٤٧٦ ح ٦٥١، و"مسند الإمام أحمد" ٣/ ٣٠٦، ونص الرواية عن جابر كما جاء في الصحيح: عن يحيى بن أبي كثير، سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قلت: يقولون: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾. فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئًا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا، ونظرت أمامي فلم أر شيئًا، ونظرت خلفي فلم أر شيئًا، فرفعت رأسي فرأيت شيئًا، فأتيت خديجة فقلت: دثروني وصُبُّوا علي ماء باردًا، قال: فدثروني وصبوا علي ماء باردًا، قال: فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾. و"زاد المسير" ٨/ ١٢٠، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٩٢، وانظر: "أسباب النزول" ٣٣٠.
(١) بياض في (ع).
(٢) بياض في (ع).
(٣) مغشيًّا: غشي عليه غَشية وغشيا وغشيانًا: أغمي، فهو مَغْشي عليه. "لسان العرب" ١٥/ ١٢٧، مادة: (غشا).
(٤) ساقطة من: (أ).
(٥) القطيفة: دثار مُخمل، والجمع قَطائف وقُطف.
انظر: مادة: (قطف): "الصحاح" ٤/ ١٤١٧، و"المصباح المنير" ٢/ ٦١٥.
(٦) متقنع: المقنع: المغطي رأسه. "لسان العرب" ٨/ ٣٠١، مادة: (قنع).
(٧) "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٩٠.
(١) بياض في (ع).
(٢) بياض في (ع).
(٣) مغشيًّا: غشي عليه غَشية وغشيا وغشيانًا: أغمي، فهو مَغْشي عليه. "لسان العرب" ١٥/ ١٢٧، مادة: (غشا).
(٤) ساقطة من: (أ).
(٥) القطيفة: دثار مُخمل، والجمع قَطائف وقُطف.
انظر: مادة: (قطف): "الصحاح" ٤/ ١٤١٧، و"المصباح المنير" ٢/ ٦١٥.
(٦) متقنع: المقنع: المغطي رأسه. "لسان العرب" ٨/ ٣٠١، مادة: (قنع).
(٧) "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٩٠.