بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أَمَّنْ هذا الذي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ يعني : من الذي يرزقكم إن حبس الله رزقه ؟ وهذا كقوله :﴿يا أيها الناس اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالق غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السماء والأرض لاَ إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: ٣] ؟ ثم قال :﴿بَل لَّجُّواْ﴾ يعني : تمادوا في الذنب. ويقال : تمادوا في الكفر. ويقال : بل مضوا ﴿في عُتُوّ﴾ يعني : في تكبر ﴿وَنُفُورٍ﴾ يعني : تباعداً من الإيمان.