إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
والكلامُ في قوله تعالَى :﴿أَم من هذا الذي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ﴾ أي الله عزَّ وجلَّ ﴿رِزْقَهُ﴾ بإمساكِ المطرِ وسائرِ مباديهِ، كالذي مرَّ تفصيلُه، خَلا أنَّ قولَه تعالَى :﴿بَل لجُّوا فِي عُتُو وَنُفُورٍ﴾ منبئٌ عن مقدَّرٍ يستدعيهِ المقامُ، كأنَّه قيلَ إثرَ تمامِ التبكيتِ والتعجيزِ، لم يتأثروا بذلكَ ولم يُذعنُوا للحقِّ، بل لجُّوا وتمادَوا في عتو، أي عنادٍ واستكبارٍ وطغيانٍ، ونفورٍ أيْ شرادٍ عن الحقِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى