اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ يا معشر قريش ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً﴾ أي : غائراً ذاهباً في الأرض لا تناله الدلاء، و «غَوْراً » خبر «أصْبَحَ »، وجوز أبو البقاء : أن يكون حالاً على تمام «أصْبَحَ »، لكنه استبعده(١).
وحكى أنه قرئ(٢) :«غُؤُوراً » - بضم الغين، وهمزة مضمومة، ثم واو ساكنة - على «فعول » وجعل الهمزة منقلبة عن واو مضمومة.
كان ماؤهم من بئرين : بئر زمزم وبئر ميمون ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ أي : جارٍ، قاله قتادة والضحاك(٣).
فلا بد لهم أن يقولوا : لا يأتينا به إلا الله تعالى، فقل لهم : فلم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم به.
يقال : غار الماء يغور غوراً : نضب، والغور : الغائر، وصف بالمصدر للمبالغة كما تقول : رجلٌ عدلٌ، ورضى. كما تقدم في سورة الكهف.
قال ابن عباسٍ :«بِماءٍ مَعينٍ » أي : ظاهر تراه العيون(٤)، فهو مفعول.
وقيل : هو من معن الماءُ، أي : كثر، فهو على هذا «فَعِيل ».
وعن ابن عباس أيضاً :«فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ عذبٍ »(٥).
وحكى أنه قرئ(٢) :«غُؤُوراً » - بضم الغين، وهمزة مضمومة، ثم واو ساكنة - على «فعول » وجعل الهمزة منقلبة عن واو مضمومة.
فصل في المراد بالماء :
كان ماؤهم من بئرين : بئر زمزم وبئر ميمون ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ أي : جارٍ، قاله قتادة والضحاك(٣).
فلا بد لهم أن يقولوا : لا يأتينا به إلا الله تعالى، فقل لهم : فلم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم به.
يقال : غار الماء يغور غوراً : نضب، والغور : الغائر، وصف بالمصدر للمبالغة كما تقول : رجلٌ عدلٌ، ورضى. كما تقدم في سورة الكهف.
قال ابن عباسٍ :«بِماءٍ مَعينٍ » أي : ظاهر تراه العيون(٤)، فهو مفعول.
وقيل : هو من معن الماءُ، أي : كثر، فهو على هذا «فَعِيل ».
وعن ابن عباس أيضاً :«فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ عذبٍ »(٥).
١ ينظر الإملاء ٢/٢٦٦..
٢ ينظر الدر المصون ٦/٣٤٨..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٧٤) عن قتادة والضحاك وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) عن قتادة. وعزاه إلى عبد بن حميد..
٤ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٧٤) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) وعزاه إلى عبد بن حميد..
٢ ينظر الدر المصون ٦/٣٤٨..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٧٤) عن قتادة والضحاك وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) عن قتادة. وعزاه إلى عبد بن حميد..
٤ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/١٧٤) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٣٨٦) وعزاه إلى عبد بن حميد..