التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمر - سبحانه - ﷺ للمرة السادسة، أن يذكرهم بنعمة الماء الذي يشربونه فقال :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾.
وقوله ﴿غَوْراً﴾ مصدر غارَت البئر، إذا نضب ماؤها وجف. يقال : غار الماء يغورُ غورا، إذا ذهب وزال..
والمعين : هو الماء الظاهر الذي تراه العيون، ويسهل الحصول عليه، وهو فعيل من معن إذا قرب وظهر.
أي : وقل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل التوبيخ وإلزام الحجة : أخبروني إن أصبح ماؤكم غائرا في الأرض، بحيث لا يبقى له وجود أصلا. فمن يستطيع أن يأتيكم بماء ظاهر على وجه الأرض، تراه عيونكم، وتستعملونه في شؤونكم ومنافعكم.
إنه لا أحد يستطيع ذلك إلا الله - تعالى - وحده، فعليكم أن تشكروه على نعمه، لكي يزيدكم منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى