بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قُلْ أَرَأيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً﴾ يعني : إن صار ماؤكم غائراً، لا تناله الأيدي ولا الدلاء. ﴿فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ﴾ يعني : بماء طاهر. والغور والغائر، يقال : ماء غور. ومياه غور وهو مصدر لا يثنى ولا يجمع. وقال مجاهد :﴿بِمَاء مَّعِينٍ﴾ يعني : جار. وروى عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما يعني : الظاهر. وروى أبو هريرة، عن النبي ﷺ قال :«سُورَةٌ فِي القُرْآنِ ثَلاَثُونَ، شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ. { تبارك الذي بيده الملك ».
وروى زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال : يؤتى بالرجل في قبره من قبل رأسه، فيقول له : ليس لك علي من سبيل. قد كان يقرأ علي سورة الملك، فيؤتى من قبل رجليه، فيقول : ليس لك علي سبيل. كان يقوم بسورة الملك، فيؤتى من قبل جوفه، فيقول : ليس لك علي سبيل. قد أوعاني سورة الملك، قال : وهي المنجية تنجي صاحبها من عذاب القبر. وروى ابن الزبير، عن جابر قال : كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ سورة ﴿الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه﴾ و ﴿تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك﴾ ؛ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى