محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا﴾ أي غائرا لا تناله الدلاء، أو ذاهبا في الأرض ﴿فمن يأتيكم بماء معين ؟﴾ أي جار ظاهر سهل التناول.
قال الرازي : المقصود تقريرهم ببعض نعمه تعالى، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر، أي أخبروني إن صار ماؤكم ذاهبا في الأرض، فمن يأتيكم بماء معين ؟ فلابد وأن يقولوا هو الله، فيقال لهم حينئذ : فلم تجعلون من لا يقدر على شيء أصلا، شريكا له في العبودية. وهو كقوله تعالى (١) ﴿أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون﴾ أي بل هو الذي أنزله وسلكه ينابيع رحمة بالعباد فله الحمد.
١ ٥٦/ الواقعة/ ٦٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى