تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) أي : لتلعبوا أو تعبثوا، وقد سمى الله تعالى جميع الدنيا لعبا ولهوا فقال :( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) (١) فالآية تدل على أن الآدمي لم يخلق لطلب الدنيا والاشتغال بها، وإنما خلق ليعبد الله ويقوم بأوامره، وعن بعضهم قال :( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) هو في معنى قوله تعالى :( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) (٢) ومعناه : أنه لا يهمل أمره وقال بعضهم : خلق ( لهلاك ) (٣) الأبد أو لملك الأبد.
وقوله :( وأنكم إلينا لا ترجعون ) ظاهر المعنى.
١ - الحديد: ٢٠..
٢ - القيامة: ٣٦..
٣ - في "الأصل وك": لهلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى