الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿عَبَثاً﴾ : في نصبه وجهان، أحدهما : أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحالِ أي : عابثين. الثاني : أنه مفعولٌ مِنْ أجله أي : لأجل العَبَثِ. والعَبَثُ : اللَّعِبُ وما لا فائدةَ فيه وكلُّ ما ليس له غَرَضٌ صحيحٌ. يقال : عَبَثَ يَعْبَثُ عَبَثاً إذا خَلَط عَمَلَه بلَعِبٍ. وأصله من قولِهم : عَبَثْتُ الأَقِطَ أي : خَلَطْتُه. والعَبِيْثُ طعام مخلوط بشيء، ومنه العَوْبَثَانِيُّ لتمر وسَوِيْقٍ وسمن مختلط.
قوله :﴿وَأَنَّكُمْ﴾ يجوز أَنْ يكونَ معطوفاتً على ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ فيكونُ الحُسْبانُ منسحباً عليه، وأن يكون معطوفاً على " عبثاً " إذا كان مفعولاً مِنْ أجله. قال الزمخشري :" ويجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على " عبثاً " أي : للعبث ولتَرْكِكِم غيرَ مرجوعين ". وقدَّم " إلينا " على " تُرْجَعون " لأجل الفواصلِ.
قوله :﴿لاَ تُرْجَعُونَ﴾ هو خبر " أنَّكم ". وقرأ الأخوان " تَرْجِعُون " مبنياً للفاعل. والباقون مبنياً للمفعول. وقد تقدَّم أنَّ " رَجَعَ " يكون لازماً ومتعدياً. وقيل : لا يكون إلاَّ متعدِّياً والمفعولُ محذوفٌ.
قوله :﴿وَأَنَّكُمْ﴾ يجوز أَنْ يكونَ معطوفاتً على ﴿أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ فيكونُ الحُسْبانُ منسحباً عليه، وأن يكون معطوفاً على " عبثاً " إذا كان مفعولاً مِنْ أجله. قال الزمخشري :" ويجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على " عبثاً " أي : للعبث ولتَرْكِكِم غيرَ مرجوعين ". وقدَّم " إلينا " على " تُرْجَعون " لأجل الفواصلِ.
قوله :﴿لاَ تُرْجَعُونَ﴾ هو خبر " أنَّكم ". وقرأ الأخوان " تَرْجِعُون " مبنياً للفاعل. والباقون مبنياً للمفعول. وقد تقدَّم أنَّ " رَجَعَ " يكون لازماً ومتعدياً. وقيل : لا يكون إلاَّ متعدِّياً والمفعولُ محذوفٌ.