البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
العبث : اللعب الخالي عن فائدة.
وقوله آخراً ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ﴾ يقتضي ما قلناه انتهى.
وقرأ الأخوان ﴿قُلْ إِنْ لَّبِثْتُمْ﴾ على الأمر، وباقي السبعة و ﴿إن﴾ نافية أي ما ﴿لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ أي قريب ولكنكم كذبتم به إذ كنتم لا تعلمون أي لم ترغبوا في العلم والهدى وانتصب ﴿عَبَثاً﴾ على الحال أي عابثين أو على أنه مفعول من أجله، والمعنى في هذا ما خلقناكم للعبث، وإنما خلقناكم للتكليف والعبادة.
وقرأ الأخوان ﴿لاَ تُرْجَعُونَ﴾ مبنياً للفاعل، وباقي السبعة مبنياً للمفعول، والظاهر عطف ﴿وَإِنَّكُمْ﴾ على ﴿إِنَّمَا﴾ فهو داخل في الحسبان.
وقال الزمخشري : يجوز أن يكون على ﴿عَبَثاً﴾ أي للعبث ولترككم غير مرجوعين انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى