الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله آخراً :﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] يقتضي ما قلناه.
( ت ) : الآيات محتملة للمعنيين، واللّه أعلم بما أراد سبحانه، قال البخاريُّ : قال ابن عباس :﴿فَسْئَلِ العادين﴾ [المؤمنون: ١١٣] أي : الملائكة، انتهى.
( ص ) : قرأ الجمهور :«العَادِّينَ » بتشديد الدال اسم فاعل من «عَدَّ »، وقرأ الحسن وفي رواية :«العَادِينَ » بتخفيف الدال، أي : الظَّلَمَةَ، و«إنْ » من قوله :﴿إِن لَّبِثْتُمْ﴾ نافيةٌ، أي : ما لبثتم إلاَّ قليلاً، اه.
و﴿عَبَثاً﴾ : معناه : باطلاً، لغير غَايَةٍ مُرَادَةٍ، وخَرَّجَ أبو نُعَيْمٍ الحافظُ عن خش الصنعانيِّ عن ابن مسعود ( أنه قرأ في أذن مبتلى :﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ [المؤمنون: ١١٥] إلى آخر السورة، فأفاق فقال رسول اللّه ﷺ :( ما قرأتَ في أذنه ؟ قال : قرأت :﴿أَفَحَسِبْتُمْ. . .﴾ إلى آخر السورة، فقال النَّبِيُّ ﷺ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً مُوقِناً قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَال ) انتهى، وخَرَّجَهُ ابن السُّنِّيُّ أيضاً، ذكره النووي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى