الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿عَبَثاً﴾ حال، أي : عابثين، كقوله :﴿لاَعِبِينَ﴾ أو مفعول له، أي : ما خلقناكم للعبث، ولم يدعنا إلى خلقكم إلاّ حكمة اقتضت ذلك، وهي : أن نتعبكم ونكلفكم المشاقّ من الطاعات وترك المعاصي، ثم نرجعكم من دار التكليف إلى دار الجزاء، فنثيب المحسن ونعاقب المسيء ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ﴾ معطوف على ﴿أَنَّمَا خلقناكم﴾ ويجوز أن يكون معطوفاً على ﴿عَبَثاً﴾ أي : للعبث، ولترككم غير مرجوعين. وقرىء :«ترجعون » بفتح التاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى