مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم بين تعالى ما هو في التوبيخ أعظم بقوله :﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : قال صاحب الكشاف :﴿عبثا﴾ حال أي عابثين كقوله :﴿لاعبين﴾ أو مفعول به أي ما خلقناكم للعبث.
المسألة الثانية : أنه سبحانه لما شرح صفات القيامة ختم الكلام فيها بإقامة الدلالة على وجودها وهي أنه لولا القيامة لما تميز المطيع من العاصي والصديق من الزنديق، وحينئذ يكون خلق هذا العالم عبثا، وأما الرجوع إلى الله تعالى فالمراد إلى حيث لا مالك ولا حاكم سواه لا أنه رجوع من مكان إلى مكان لاستحالة ذلك على الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى