فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم زاد في توبيخهم على تماديهم في الغفلة، وتركهم النظر الصحيح فيما يدل على حقية البعث والقيامة فقال :
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ لا لحكمة، والهمزة للتوبيخ والتقرير والفاء للعطف على مقدر أي ألم تعلموا شيئا فحسبتم أو أغفلتم وتلاهيتم وتعاميتم فحسبتم والمعنى عابثين أو لأجل العبث، قال بالأول سيبويه وقطرب وبالثاني أبو عبيدة، والعبث في اللغة اللعب وما لا فائدة فيه، يقال : عبث يعبث عبثا، فهو عابث أي لاعب وأصله من قولهم : عبثت الاقط أي خلطته، والمعنى أفحسبتم أنا خلقناكم للإهمال كما خلقت البهائم ولا ثواب ولا عقاب.
﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ بالبعث والنشور فيجازيكم بأعمالكم، قرئ ترجعون مبنيا للفاعل وللمفعول، وقدم إلينا على الفعل لأجل الفواصل،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى