لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عزّ جلّ :﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً﴾ أي لعباً وباطلاً لا لحكمة وقيل العبث معناه لتلعبوا وتعبثوا كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب وإنما خلقتم للعبادة وإقامة أوامر الله عزّ وجلّ ﴿وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ أي في دار الآخرة للجزاء. روى البغوي بسنده عن الحسن :« أن رجلاً مصاباً مرّ به على ابن مسعود فرقاه في أذنه أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون حتى ختم السورة فبرأ فقال رسول الله ﷺ بماذا رقيت في أذنه فأخبره فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده لو أن رجلاً موقناً قرأها على الجبل لزال » ثم نزه الله تعالى عمّا يصفه به المشركون.