اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً﴾ الآية، لما ذكر النعم الحاصلة من الماء والنبات، ذكر بعده النعم الحاصلة من الحيوان، فذكر أنَّ فيها عبرة مجملاً ثم فصله من أربعة أوجه :
أحدها : قوله :﴿نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ المراد منه جميع وجوه الانتفاع، ووجه الاعتبار فيه أنها تجتمع في الضروع، وتخلص من بين الفرث والدم بإذن الله - تعالى - فتستحيل إلى طهارة ولون وطعم موافق للشهوة، وتصير غذاء، فَمَن استدل بذلك على قدرة الله وحكمته، فهو من النعم الدينية، ومن انتفع به فهو من النعم الدنيوية. وأيضاً : فهذه الألبان التي تخرج من بطونها إذا ذبحت لم تجد لها أثراً، وذلك دليل على عظم قدرة الله. وتقدم الكلام في «نُسْقِيكُمْ » في النحل(١) وقُرئ «تَسْقيكُم » بالتاء من فوق مفتوحة(٢)، أي : تَسقِيكُم الأنعام.
وثانيها : قوله :﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ﴾ أي : بالبيع، والانتفاع بأثمانها.
وثالثها : قوله - تعالى(٣) - :«ومِنْهَا تَأْكُلُونَ » أي : كما تنتفعون بها وهي حيّة تنتفعون بها بعد الذبح بالأكل.
أحدها : قوله :﴿نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ المراد منه جميع وجوه الانتفاع، ووجه الاعتبار فيه أنها تجتمع في الضروع، وتخلص من بين الفرث والدم بإذن الله - تعالى - فتستحيل إلى طهارة ولون وطعم موافق للشهوة، وتصير غذاء، فَمَن استدل بذلك على قدرة الله وحكمته، فهو من النعم الدينية، ومن انتفع به فهو من النعم الدنيوية. وأيضاً : فهذه الألبان التي تخرج من بطونها إذا ذبحت لم تجد لها أثراً، وذلك دليل على عظم قدرة الله. وتقدم الكلام في «نُسْقِيكُمْ » في النحل(١) وقُرئ «تَسْقيكُم » بالتاء من فوق مفتوحة(٢)، أي : تَسقِيكُم الأنعام.
وثانيها : قوله :﴿وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ﴾ أي : بالبيع، والانتفاع بأثمانها.
وثالثها : قوله - تعالى(٣) - :«ومِنْهَا تَأْكُلُونَ » أي : كما تنتفعون بها وهي حيّة تنتفعون بها بعد الذبح بالأكل.
١ عند قوله تعالى: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾ [النحل: ٦٦]..
٢ وهي قراءة أبي جعفر. المحتسب ٢/٩٠، تفسير ابن عطية ١٠/٣٤٦، الإتحاف ٣١٨..
٣ تعالى: سقط من الأصل..
٢ وهي قراءة أبي جعفر. المحتسب ٢/٩٠، تفسير ابن عطية ١٠/٣٤٦، الإتحاف ٣١٨..
٣ تعالى: سقط من الأصل..